عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٢ - (٣) باب مناشدة أمير المؤمنين
عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و سعد بن أبي وقّاص، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة، و الزبير، و المقداد، و أبو ذرّ، و هاشم بن عتبة، و ابن عمر، و الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و ابن عبّاس، و محمّد بن أبي بكر، و عبد اللّه بن جعفر.
و كان في الحلقة من الأنصار: ابيّ بن كعب، و زيد بن ثابت، و أبو أيّوب الأنصاري، و أبو الهيثم بن التيهان، و محمّد بن مسلمة، و قيس بن سعد بن عبادة، و جابر بن عبد اللّه، و أنس بن مالك، و زيد بن أرقم، و عبد اللّه بن أبي أوفى، و أبو ليلى، و معه ابنه عبد الرحمن، قاعد بجنبه- غلام صبيح الوجه أمرد-، فجاء أبو الحسن البصري و معه ابنه الحسن- غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة-.
قال سليم: فجعلت أنظر إليه و إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلا أدري أيّهما أجمل، غير أنّ الحسن أعظمهما و أطولهما.
فأكثر القوم و ذلك من بكرة إلى حين الزوال، و عثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه، و عليّ بن أبي طالب ساكت لا ينطق هو و لا أحد من أهل بيته.
فأقبل القوم عليه، فقالوا: يا أبا الحسن! ما يمنعك أن تتكلّم؟
فقال: ما من الحيّين إلّا و قد ذكر فضلا و قال حقّا؛ فأنا أسألكم يا معشر قريش و الأنصار بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل؟ أ بأنفسكم و عشائركم و أهل بيوتاتكم أم بغيركم؟
قالوا: بل أعطانا اللّه و منّ علينا بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عشيرته لا بأنفسنا و عشائرنا و لا بأهل بيوتاتنا.
قال: صدقتم يا معشر قريش و الأنصار، أ لستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا و الآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم؟ و أنّ ابن عمّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إنّي و أهل بيتي كنّا نورا يسعى بين يديّ اللّه تعالى قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم (عليه السلام) وضع ذلك النور في صلبه و أهبطه إلى الأرض، ثمّ حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام)، ثمّ قذف به في