عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - وحده
بلّغ ما انزل إليك من ربك في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فلمّا نزلت هذه الآية أخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». [١]
١٩٣- قرب الإسناد: السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لمّا نزلت هذه الآية في الولاية أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالدوحات في غدير خمّ فقممن، ثمّ نودي: الصلاة جامعة. ثمّ قال:
«أيّها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه».
[أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى.
قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه]، ربّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ أمر الناس يبايعون عليّا، فبايعه الناس، لا يجيء أحد إلّا بايعه، و لا يتكلّم منهم أحد، ثمّ جاء زفر و حبتر [٢] فقال (صلّى اللّه عليه و آله) له:
يا زفر! بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه (أو من رسوله) [٣]؟
قال: من اللّه و من رسوله.
ثمّ جاء حبتر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): بايع عليّا بالولاية. فقال: من اللّه، أو من رسوله؟
ثمّ ثنّى عطفه ملتفتا، فقال لزفر: لشدّ ما يرفع بضبع [٤] ابن عمّه.
[فقال: من اللّه و من رسوله]. [٥]
١٩٤- تفسير عليّ بن إبراهيم: أحمد بن الحسن التاجر، عن الحسن بن عليّ الصوفيّ، عن زكريّا بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: لمّا أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين عليّا يوم غدير خمّ، كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين، منهم: أبو بكر، و عمر، و عبد الرحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقّاص، و أبو عبيدة، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة؛
[١] ٢/ ٢٤، عنه البحار: ٣٧/ ١٥٥ صدر ح ٣٩.
[٢] إشارة إلى الأول و الثاني.
[٣] في ع: و رسوله. و في ب: و من رسوله. و كذا التي بعدها.
[٤] «قال الجزري: الضبع- بسكون الباء- وسط العضد، و قيل: هو ما تحت الإبط» منه ره.
[٥] ٢٧، عنه البحار: ٣٧/ ١١٨ ح ٧، و إثبات الهداة: ٣/ ٤٩٣ ح ٤٦٧. يأتي نحوه ح ٢٠٣.