عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٥ - وحده
قال عمر: أ ما ترون عينيه، كأنّهما عينا مجنون- يعني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- الساعة يقوم و يقول: قال لي ربّي! فلمّا قام، قال: أيّها الناس! من أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: اللّه و رسوله. قال: اللّهمّ فاشهد، ثمّ قال:
«ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه» و سلّموا عليه بإمرة المؤمنين.
فانزل جبرئيل (عليه السلام) و أعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمقالة القوم، فدعاهم فسألهم، فأنكروا و حلفوا، فأنزل اللّه يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا [١]. [٢]
١٩٥- و منه: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا أمر اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس في قوله:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ بغدير خمّ؛ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» جاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر، و حثوا التراب على رءوسهم، فقال لهم إبليس: ما لكم؟
فقالوا: إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيء إلى يوم القيامة.
فقال لهم إبليس: كلّا إنّ الّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني.
فأنزل اللّه على رسوله: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ [٣] الآية. [٤]
١٩٦- و منه: أبي، عن حنّان [٥]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [٦].
قال: الولاية نزلت لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير. [٧]
١٩٧- و منه: أبي- رفعه-، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
[١] التوبة: ٧٤.
[٢] ٢٧٧، عنه البحار: ٣٧/ ١١٩ ح ٨.
[٣] سبأ: ٢٠.
[٤] ٥٣٨، عنه البحار: ٣٧/ ١١٩ ح ٩، و البرهان: ٣/ ٣٥٠ ح ٢، و غاية المرام: ٣٨٠ ح ٨، و كشف المهمّ.
و تقدّم مثله ح ١٧٧.
[٥] في ع، ب: حسّان، تصحيف. هو حنّان بن سدير من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).
[٦] الشعراء: ١٩٢- ١٩٤.
[٧] ٤٧٤، عنه البحار: ٩/ ٢٢٨ ح ١١٦، و ج ٣٧/ ١٢٠ ح ١٠، و البرهان: ٣/ ١٨٨ ح ١، تأويل الآيات: ١/ ٣٩٢ ح ١٦.