عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٤ - خطبة الرسول
معاشر الناس! تدبّروا القرآن، و افهموا آياته، و انظروا إلى محكماته، و لا تتّبعوا متشابهه، فو اللّه لن يبيّن لكم زواجره، و لا يوضّح لكم تفسيره إلّا الّذي أنا آخذ بيده و مصعّده إليّ و شائل بعضده، و معلمكم: أنّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه و هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أخي و وصيّي، و موالاته من اللّه عزّ و جلّ أنزلها عليّ.
بن أبي طالب (عليه السلام) أخي و وصيّي، و موالاته من اللّه عزّ و جلّ أنزلها عليّ.
معاشر الناس! إنّ عليّا و الطيّبين من ولدي [و ولده] هم الثقل الأصغر، و القرآن الثقل الأكبر، فكلّ واحد منبئ عن صاحبه، و موافق له لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، هم [١] امناء اللّه في خلقه، و حكماؤه في أرضه؛ ألا و قد أدّيت، ألا و قد بلّغت [ألا و قد أسمعت] ألا و قد أوضحت، ألا و إنّ اللّه عزّ و جلّ قال و أنا قلت عن اللّه عزّ و جلّ، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، و لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره.
ثمّ ضرب بيده إلى عضده فرفعه، و كان منذ أوّل ما صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٢] شال [٣] عليّا حتى صارت رجله مع ركبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال:
معاشر الناس! هذا عليّ أخي، و وصيّي، و واعي علمي، و خليفتي على أمّتي، و على تفسير كتاب اللّه عزّ و جلّ، و الداعي إليه، و العامل بما يرضاه، و المحارب لأعدائه، و الموالي على طاعته، و الناهي عن معصيته، خليفة رسول اللّه، و أمير المؤمنين، و الإمام الهادي، و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بأمر اللّه.
أقول: ما يبدّل القول لديّ بأمر ربّي.
أقول: اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و العن من أنكره، و اغضب على من جحد حقّه.
اللّهمّ إنّك أنزلت عليّ أنّ الإمامة [بعدي] لعليّ وليّك عند تبياني ذلك [٤] و نصبي
[١] في ع، ب: ألا إنّهم.
[٢] زاد في ع: منبره على درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى استكمل بسطهما إلى السماء و.
[٣] «يقال شاله: أي رفعه» منه ره.
[٤] و زاد في ع: عليه. و في ب: عليهم.