عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠١ - الأخبار الصحابة و التابعون
و قعد رجل [هو أنس بن مالك]، فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال:
يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت! فقال: اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببلاء [١].
قال: فما مات حتّى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة.
قال أبو نعيم: و رواه أيضا ابن عائشة، عن إسماعيل (مثله).
قال: و رواه أيضا الأجلح؛ و هانئ بن أيّوب، عن طلحة بن مصرف. [٢]
١١٦- و من كتاب الأنساب لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ في الجزء الأوّل في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال عليّ (عليه السلام) على المنبر:
أنشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ:
«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» إلّا قام فشهد.
و تحت المنبر أنس بن مالك، و البراء بن عازب، و جرير بن عبد اللّه البجليّ، فأعادها فلم يجبه أحد! فقال: اللّهمّ من كتم هذه الشهادة و هو يعرفها، فلا تخرجه من الدنيا حتّى تجعل به آية يعرف بها.
قال: فبرص أنس، و عمي البراء، و رجع جرير أعرابيّا بعد هجرته، فأتى الشراة [٣] فمات في بيت امّه. [٤]
[١] زاد في م: حسن. و الظاهر أنها من إضافات النساخ أو الرواة، ذلك أن البرص كان نقمة عليه لكذبه، لا بلاء حسنا.
[٢] الحلية: ٥/ ٢٦، عنه البحار: ٣٧/ ١٩٧ ح ٨٠، و غاية المرام: ١/ ٣٤٩ ح ٥٠، و الغدير: ١/ ١٨٠ ح ١٥.
و كشف المهمّ.
يأتي نحوه في الحديث التالي، يأتي بتمامه ح ٣٥٥.
[٣] الشراة: جبل شامخ مرتفع من دون عسفان، تأويه القرود لبني ليث، عن يسار عسفان، و به عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان (راجع مراصد الاطلاع: ٢/ ٧٨٨).
[٤] ...، عنه البحار: ٣٧/ ١٩٧ ح ٨١، و في الإحقاق: ٦/ ٣٠٨، و ج ٨/ ٧٤١ عن أرجح المطالب:
٥٨. و أورده في كشف المهمّ. يأتي ح ٣٦٥.