عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٧ - وحده
و إنّه لعقد له عقدا لا يحلّه إلّا كافر باللّه العظيم، و برسوله الكريم، ويل طويل لمن حلّ عقده.
قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثمّ التفت إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: أ ما سمعت ما قال هذا الرجل؟ [قال:] كذا و كذا! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عمر! أ تدري من ذلك الرجل؟ قال: لا.
قال: ذلك الروح الأمين جبرئيل، فإيّاك أن تحلّه، فإنّك إن فعلت فاللّه و رسوله و ملائكته و المؤمنون منك براء. [١]
٢٠٠- كشف اليقين: من كتاب «محمّد بن أبي الثلج» بإسناده قال: قال أبو عبد اللّه جعفر الصادق (عليه السلام): أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكراع الغميم:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فذكر قيام رسول اللّه بالولاية بغدير خمّ، قال: و نزل جبرئيل بقول اللّه عزّ و جلّ:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً بعليّ أمير المؤمنين في هذا اليوم، أكمل لكم- معاشر المهاجرين و الأنصار- دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا، تفوزوا و تغنموا. [٢]
٢٠١- تفسير العيّاشي: عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ، عن أبيه قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لمّا نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عرفات يوم الجمعة، أتاه جبرئيل فقال له: يا محمّد! إنّ اللّه يقرئك السلام و يقول لك:
قل لامّتك: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ- بولاية عليّ بن أبي طالب- وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً، و لست انزل عليكم بعد هذا.
قد أنزلت عليكم الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ، و هي الخامسة، و لست أقبل
[١] ١/ ٨٤، عنه البحار: ٣٧/ ٢١٩ ح ٨٧، و البرهان: ١/ ٤٤٤ ح ١٣. يأتي ح ٢٢٥.
[٢] ٤٦، عنه البحار: ٣٧/ ١٣٧ ح ٢٦.