عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٧ - الأخبار الصحابة و التابعون
فأتى الخبر من ربّي، فقال: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
ثمّ نادى [أمير المؤمنين] عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و أقامه عن يمينه، ثمّ قال:
أيّها النّاس! أ لستم تعلمون أنّي أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللّهمّ بلى.
قال: «أيّها النّاس! من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه».
فقال رجل من عرض المسجد: يا رسول اللّه ما تأويل هذا؟
فقال: من كنت نبيّه فهذا عليّ أميره، و قال:
«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
فقال حذيفة: فو اللّه لقد رأيت معاوية حتّى قام يتمطّى و خرج مغضبا، واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعريّ، و يساره على مغيرة بن شعبة، ثمّ قام يمشي متمطّيا و هو يقول: لا نصدّق محمّدا على مقالته، و لا نقرّ لعليّ بولايته.
فأنزل اللّه على أثر كلامه:
فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى* ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى؛ فهمّ به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يردّه و يقتله.
ثمّ قال جبرئيل: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [١] فسكت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). [٢]
١١٠- في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ: أبان بن أبي عيّاش، عن سليم، قال:
سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول:
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا الناس بغدير خمّ، فأمر بما كان تحت الشجر من الشوك فقمّ، و كان ذلك يوم الخميس.
ثمّ دعا الناس إليه و أخذ بضبع عليّ بن أبي طالب فرفعها حتّى نظرت إلى بياض إبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:
[١] القيامة: ١٦.
[٢] ١٩٥، عنه البحار: ٣٧/ ١٩٣ ح ٧٧، و إثبات الهداة: ٣/ ٦١٣ ح ٧٧٩.