عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٦ - الأخبار الصحابة و التابعون
«اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه»، و قال:
«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
فقام رجل و قال: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.
فلمّا سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان، اتّكأ على مغيرة بن شعبة و قام و هو يقول:
لا نقرّ لعليّ بولاية، و لا نصدّق محمّدا في مقالة.
فأنزل اللّه على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى [١]* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [٢] [٣] تهدّدا من اللّه تعالى و انتهارا، فقالوا: اللّهمّ نعم. [٤]
١٠٩- و منه: إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشميّ معنعنا عن حذيفة بن اليمان، قال: كنت- و اللّه- جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد نزل بنا غدير خمّ، و قد غصّ [٥] المجلس بالمهاجرين و الأنصار؛ فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على قدميه، و قال:
أيّها النّاس! إنّ اللّه أمرني بأمر، فقال:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ.
فقلت لصاحبي جبرئيل: يا خليلي إنّ قريشا قالوا لي كذا و كذا.
[١] «قال البيضاويّ: يتمطّى أي يتبختر افتخارا بذلك، من المطّ، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه، فيكون أصله يتمطّط، أو من المطا و هو الظهر، فإنّه يلويه». منه ره.
[٢] «أولى لك فأولى، من الولي، و أصله: أولاك اللّه ما تكرهه و اللام مزيدة كما في «ردف لكم» أو أولى لك الهلاك، و قيل: أفعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون، أو فعلى من آل يؤول بمعنى عقباك النّار «ثمّ أولى لك فأولى» أي يتكرّر ذلك عليه مرّة بعد اخرى». منه ره.
[٣] القيامة: ٣١- ٣٤.
[٤] ١٩٥، عنه البحار: ٣٧/ ١٩٣ ح ٧٦ و إثبات الهداة: ٣/ ٦١٣ ح ٧٧٨. يأتي نحوه ح ١٠٩ و ٢٤٥ و ٣٩١.
[٥] غصّ: امتلأ و ضاق بهم.