عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥ - وحده
قام ابن هند و تمطّى [١] و خرج مغضبا واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعريّ، و يساره على مغيرة بن شعبة، و هو يقول:
و اللّه لا نصدّق محمّدا على مقالته، و لا نقرّ عليّا بولايته، فنزل:
فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى [٢] الآيات، فهمّ به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يردّه فيقتله.
فقال له جبرئيل (عليه السلام):
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [٣] فسكت عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
١٧٥- و قال (عليه السلام): في قوله تعالى: قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ذلك قول أعداء اللّه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خلفه، و هم يرون أنّه لا يسمع قولهم: لو أنّه جعلنا أئمّة دون عليّ، أو بدّلنا آية مكان آية.
قال اللّه عزّ و جلّ ردّا عليهم: قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ [٤] الآية. [٥]
١٧٦- كنز الكراجكي: محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن اليقطينيّ، عن ابن فضّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أخذ بيد عليّ (عليه السلام) بغدير خمّ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» كان إبليس- لعنه اللّه- حاضرا بعفاريته، فقالت له حيث قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»:
و اللّه ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أنّ هذا إذا مضى افترق أصحابه، و هذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر [٦] آخر.
فقال: افترقوا، فإنّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرّوا له بشيء ممّا قال! قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٧].
١٧٧- و يؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم بإسناده عن زيد الشّحام، قال:
[١] أي تبختر و تكبر.
٢ و ٣ القيامة: ٣٢ و ١٦.
٤ يونس: ١٥.
٥ ٣/ ٣٨، عنه البحار: ٣٧/ ١٦١، و البرهان: ٤/ ٤٠٩ ح ٢.
٦ أي أسرع.
٧ سبأ: ٢٠.