عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٠ - فصل في نخبة من شعراء الغدير
[فصل في نخبة من شعراء الغدير]
[الفصل التاسع نخبة من شعراء الغدير] ٤١٨- المناقب لابن الجوزي: اتّفق علماء السير على أنّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة، و كان معه من الصحابة و من الأعراب و ممّن يسكن حول مكّة و المدينة مائة و عشرون ألفا، و هم الذين شهدوا معه حجّة الوداع، و سمعوا منه هذه المقالة.
و قد أكثر الشعراء في يوم الغدير، فقال حسّان بن ثابت:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ فأسمع بالرسول مناديا
[و قد جاءه جبريل عن أمر ربّه * * * بأنّك معصوم فلا تك وانيا
و بلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم إليك * * * و لا تخش هناك الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفّه * * * بكفّ عليّ معلن الصوت عاليا
فقال: فمن مولاكم و وليّكم * * * فقالوا و لم يبدوا هناك تعاميا
إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لن تجدن فينا لك اليوم عاصيا
فقال له: قم يا عليّ فإنني] * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا [١]
[هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * * * و كن للّذي عادى عليّا معاديا
فيا ربّ انصر ناصريه لنصرهم * * * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا
و يا ربّ فاخذل خاذليه و كن لهم * * * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا] [٢]
فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
يا حسّان لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما [نصرتنا أو] نافحت [٣] عنّا بلسانك.
[١] و في ع هكذا: ... و كن للّذي عادى عليّا معاديا.
[٢] تقدّم ذكر القصيدة في ح ٢ و ١١٠ و ١٣٩ و ٢١٢ و ٢٦٧ و لكن باختلاف فلاحظ.
[٣] نافح: دافع.