عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٧ - وحده
قلت: جعلت فداك، و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن، و تكثر الصلاة على محمّد و آله، و تبرأ إلى اللّه ممّن ظلمهم، فإنّ الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا.
قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستّين شهرا. [١]
٢١٨- و منه: العدّة، عن سهل، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟
قال: نعم أعظمها حرمة. قلت: و أيّ عيد هو جعلت فداك؟
قال: اليوم الذي نصب فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه». قلت: و أيّ يوم هو؟
قال: و ما تصنع باليوم؟! إنّ السنة تدور، و لكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة.
فقلت: و ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟
قال: تذكرون اللّه عزّ ذكره فيه بالصيام [و العبادة] و الذكر لمحمّد و آل محمّد، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتّخذ ذلك اليوم عيدا.
و كذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيدا. [٢]
٢١٩- و منه: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن [٣]، عن الحجّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن حسّان الجمّال، قال: حملت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من المدينة إلى مكّة، فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد، فقال:
[١] ٤/ ١٤٨ ح ١، عنه البحار: ٣٧/ ١٧١ ح ٥٣، و وسائل الشيعة: ٧/ ٣٢٣ ح ٢. و رواه الصدوق في الفقيه: ٢/ ٩٠ ح ١٨١٦، بإسناده عن الحسن بن راشد (مثله). و في ثواب الأعمال: ٩٩ ح ١ عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن القاسم بن يحيى (مثله). و رواه الشيخ في التهذيب:
٤/ ٣٠٥ ح ٣ بإسناده عن محمّد بن يعقوب. و رواه في المصباح: ٥١٢، عن الحسن بن راشد.
و في إقبال الأعمال: ٦٧٣، عنهم جميعا إثبات الهداة: ٣/ ٣١١ ح ٦٢. و في كشف المهمّ. يأتي ح ٢٩٢.
[٢] ٤/ ١٤٩ ح ٣، عنه البحار: ٣٧/ ١٧١ ح ٥٤، و وسائل الشيعة: ٧/ ٣٢٣ ح ١، و إثبات الهداة: ٣/ ٣١٢ ح ٦٣، و كشف المهمّ. يأتي ح ٢٩٣.
[٣] في م: الحسين.