ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٩٠ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(٢٢)
و قام أبو طالب دون النبي-ص-و شمّر في شأنه، و قال في ذلك [١] :
١-
(و) لمّا رأيت القوم لا ودّ فيهم # و قد قطعوا كلّ العرا و الوسائل [٢]
٢-
و قد صارحونا بالعداوة و الأذى # و قد طاوعوا أمر العدوّ المزايل [٣]
٣-
و قد حالفوا قوما علينا أظنّة # يعضّون غيظا خلفنا بالأنامل [٤]
٤-
(٢٢/ب) صبرت لهم نفسي بصفراء سمحة # و أبيض عضب من سيوف المقاول [٥]
٥-
و أحضرت عند البيت أهلي و إخوتي # و أمسكت من أثوابه بالوصائل [٦]
٦-
أعبد مناف أنتم خير قومكم # فلا تشركوا في أمركم كلّ واغل [٧]
٧-
فقد خفت إن لم يصلح اللّه أمركم # تكونوا كما كانت أحاديث وائل [٨]
٨-
لعمري لقد أوهنتم و عجزتم # و جئتم بأمر مخطئ للمفاصل [٩]
٩-
و كنتم حديثا حطب قدر فأنتم # حطاب قدور جمّة و مراجل [١٠]
١٠-
ليهن بني عبد المناف عقوقنا # و خذلاننا و تركنا في المعاقل
[١] يراجع في هذه القصيدة باب التخريج.
[٢] أول البيت في الأصل: (لمّا) ، و قد زدنا حرف العطف من هف.
[٣] في الأصل: (ضارخونا) و (ام العدو) و هو تصحيف، و التصويب من هف.
[٤] الأظنّة: جمع ظنين و هو الرجل المتّهم.
[٥] الصفراء: القوس، و المقاول: الملوك و الرؤساء جمع مقول.
[٦] الوصائل ثياب مخطّطة يمانية كان البيت يكسى بها، و هي جمع وصيلة.
[٧] الواغل: المدّعي نسبا ليس منه، و لعل أبا طالب يعرّض بذلك ببني أمية.
[٨] في الأصل: (كما كنتم أحاديث وائل) ، و التصويب من هف.
[٩] في هف: المفاصل مفاصل الأمور.
[١٠] في هف: خطف قدر فأنتم*بنا كحطاب أقدر و مراجل. و قال السهيلي: «و معنى البيت: كنتم متّفقين لا تحطبون إلاّ لقدر واحدة، فأنتم الآن بخلاف ذلك» .