ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٧٠ - أمر رسول اللّه بدفن أبي طالب
(٥٧)
حدثنا أبو بشر أحمد [١] قال: أخبرني محمد بن زكريّا الغلابي قال: حدثنا الزبير:
قال: و حدثني محمد بن الحسن، عن أسامة بن حفص، عن يونس، عن ابن شهاب [٢] قال: حدثنا عروة، عن عائشة-رضي اللّه (عنها) [٣] -قالت:
توفّي أبو طالب و خديجة (٥٥/أ) بنت خويلد قبل أن تفرض الصّلاة.
حدثني أبو بشر قال: حدثني أبو بردة السّلمي، عن الحسن بن ما شاء اللّه قال:
حدثني أبي قال: سمعت عليّ بن محمد بن ميثم [٤] يقول: سمعت أبي يقول: سمعت جدّي يقول: سمعت عليّا-رضي اللّه عنه-يقول:
تبع أبو طالب عبد المطلب في كلّ أحواله حتّى خرج من الدنيا و هو على ملّته، و أوصاني أن أدفنه في قبره [٥] ، فأخبرت رسول اللّه (ص) بذلك فقال: اذهب فواره و انفذ لما أمرك به. فغسّلته و كفّنته و حملته إلى الحجون، و نبشت قبر عبد المطلب فرفعت الصفيح عن لحده فإذا هو موجّه إلى القبلة، فحمدت اللّه تعالى على ذلك، و وجّهت الشيخ، و أطبقت الصّفيح عليهما [٦] . فأنا وصيّ الأوصياء، و ورثت خير الأنبياء.
[١] في الأصل: حدثنا الزبير أحمد، و هو تصحيف، و الصواب ما أثبتنا.
[٢] أسامة بن حفص: لعله المدني المذكور في تهذيب التهذيب: ١/٢٠٦، و يونس: لعله يونس بن يزيد المتوفى سنة ١٥٩ هـ كما في تهذيب التهذيب: ١١/٤٥٢، و ابن شهاب هو الزهري الذي تقدّمت الرواية عنه، و عروة الذي يروي عنه الزهري هو عروة بن الزبير المتوفى سنة ٩٢ هـ أو ما قاربها.
[٣] سقطت هذه الكلمة من قلم الناسخ.
[٤] في الإصابة: متيم، و يراجع تعليقنا على ذلك في ص ١٥٠.
[٥] أي: أوصى أن يدفن مع أبيه عبد المطلب في قبره.
[٦] ورد معظم نصّ هذه الرواية و كذلك نصّ سندها في الإصابة: ٤/١١٨ مرويا عن هذا الديوان.