ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٤٢ - نقض الصحيفة
(٤٣)
(٤٢/أ) قال:
و فقد أبو طالب رسول اللّه (ص) يوما و كانت قريش [١] ترصده، فظنّ أبو طالب أن قريشا قد اغتالته، فأعطى كلّ رجل من بني هاشم مدية، و أمرهم أن يتفرّقوا في أشراف قريش، فيجلس كلّ رجل منهم إلى شريف. و قال: إذا دخلت عليكم من باب المسجد و ليس محمد معي فليقتل كلّ رجل منكم جليسه. ففعلوا.
فعاد أبو طالب و النبيّ معه قد أدركه في بيت في الصّفا. فلمّا دخل المسجد وقف في وسط القوم و معه السيف ثم قال: هل تدرون يا معشر قريش ما ذا أردت بكم؟. قالوا:
لا، فأعلمهم، فهابوا أن يقدموا بعد ذلك على النبي (ص) بمكروه.
و قال أبو طالب في ذلك:
١-
ألا أبلغ قريشا حيث حلّت # و كلّ سرائر منها غدور
٢-
فإنّي-و الضّوابح [٢] عاديات # و ما تتلو السّفاسرة الشّهور- [٣]
٣-
لإلّ محمد راع حفيظ # و ودّ الصدر منّي و الضمير
الإلّ: العهد. و يروى: «لألّ» ، و الألّ-هاهنا-: الشّخص [٤] .
٤-
و لست بقاطع رحمي و ولدي # و لو جرّت مظالمها الجرور
٥-
(٤٣/أ) فيا للّه درّ بني قصيّ # لقدما حلّ عرصتهم ثبور
٦-
عشية ينتحون بأمر إفك # و يستهوي حلومهم الغرور
٧-
فلا و أبيك ما صدقت قريش # و لا أمّت رشادا إذ تشير [٥]
[١] في الأصل: قريشا، و هو من أوهام النّسخ.
[٢] الضّوابح: الخيل التي يكون لأنفاسها صوت عند العدو.
[٣] في الأصل: السفافرة السمور، و في بحار الأنوار: (السفافرة) أيضا، و ما أثبتناه من معجمات اللغة، و السّفاسرة: أصحاب الأسفار و هي الكتب، و الشّهور: العلماء، الواحد شهر.
[٤] لم نجد هذا المعنى في المعجمات.
[٥] في الأصل: تسير، و التصويب من البحار.