ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٢٩ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(٣٧)
أنشدني أحمد بن إبراهيم قال: أنشدني عبد العزيز بن يحيى [١] لأبي طالب في شأن الصحيفة و ما رأوا فيها [٢] :
١-
ألا من لهمّ آخر الليل منصب # و شعب العصا من قومك المتشعّب
٢-
و جربى [٣] أتتنا من لويّ بن غالب # متى ما تزاحمها الصحيحة تجرب [٣]
٣-
إذا ما مشير [٤] قام فيها بخطّة # ألظّ [٥] به ذنب و ليس بمذنب
٤-
و ما ذنب من يدعو إلى البرّ و التقى # و إن يستطع أن يرأب الشّعب يرأب
٥-
و قد جرّبوا في ما مضى غبّ أمرهم # و ما عالم أمرا كمن لم يجرّب
٦-
و قد كان في أمر الصحيفة عبرة # متى ما تخبّر غائب القوم يعجب
٧-
محا اللّه منها كفرهم و عقوقهم # و ما نقموا من صادق القول منجب [٦]
٨-
فأصبح [٧] ما قالوا من الإفك باطلا # و من يختلق [٨] ما ليس بالحقّ يكذب
٩-
فأمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا # على سخط من قومنا غير معتب
١٠-
فلا تحسبونا مسلمين محمدا # لدى [٩] غربة منّا و لا متقرّب
[١] هو عبد العزيز بن يحيى الجلودي المتوفى سنة ٣٣٠ هـ.
[٢] روى ابن اسحاق (١١) بيتا من هذه القصيدة في السير و المغازي: ١٦٣-١٦٤.
[٣] في الأصل: و حرب... تحرب، و ما أثبتناه من هف.
[٤] في الأصل: بشير، و هو تصحيف، و التصويب من السير.
[٥] في الأصل: الط، و ألظّ به: أي لزمه.
[٦] في الأصل: و ما نقموا و الحق من جور معرب، و علّق الناسخ في الهامش قائلا: «ما يخلو من غلط» .
و ما أثبتناه من هف.
[٧] في الأصل: فأصبحوا، و هو من أوهام النّسخ.
[٨] في الأصل: و من يخلق، و هو من أخطاء النّسخ.
[٩] كذا في الأصل، و مثله في هف، و في السير: لذي.