ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢١١ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(٢٨)
قال [١] :
ثم إن قريشا أجمعت على أن يكتبوا بينهم صحيفة على بني هاشم و بني المطّلب أن لا ينكحوهم و لا ينكحوا إليهم؛ و لا يبايعونهم. فكتب الصحيفة (منصور) [٢] بن عكرمة ابن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار؛ و علّقها في الكعبة.
ثم غدوا [٣] على من أسلم و أوثقوهم و آذوهم، و اشتدّ البلاء عليهم. فقال في ذلك أبو طالب [٤] :
١-
ألا أبلغا عنّي على ذات بيننا # لويّا و خصّا من لويّ بني كعب
٢-
(٣١/أ) أ لم تعلموا أنّا وجدنا محمدا # نبيا كموسى خطّ في أول الكتب
٣-
و أنّ عليه في العباد محبّة # و لا خير [٥] ممّن خصّه اللّه بالحبّ
[١] القائل ابن إسحاق، و قد أورد علي بن حمزة مختصر الرواية، و هي بالتفصيل في سيرة ابن هشام:
١/٢٧٥-٢٧٦.
[٢] زيادة من السيرة.
[٣] في الأصل: عدوا، و هو تصحيف.
[٤] روى ابن إسحاق (١١) بيتا من هذه القصيدة في السير و المغازي: ١٥٧، و هي (١٤) بيتا في سيرة ابن هشام: ١/٣٧٧-٣٧٩.
[٥] في الأصل: و لا من خير، و (من) زائدة من سهو النّسخ. و قال السهيلي في الروض الانف: ٢/١١٠:
«هو مشكل جدا، لأن (لا) في باب التبرئة لا تنصب مثل هذا إلاّ منوّنا؛ تقول: لا خيرا من زيد في الدار... و إنما تنصب بغير تنوين إذا كان الاسم غير موصول بما بعده... و أشبه ما يقال في بيت أبي طالب أن (خير) مخفّفة من خيّر؛ كهين و ميت، و في التنزيل: (و خيرات حسان) هو مخفف من خيّرات...
و قوله: (ممّن) من متعلقة بمحذوف، كأنه قال: لا خير أخير ممن خصّه اللّه، و خير و أخير: لفظان من جنس واحد، فحسن الحذف استثقالا لتكرار اللفظ» .