ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١١ - المقدمة
و توفي هاشم في ميعة صباه و عنفوان شبابه بغزّة بفلسطين، و دفن فيها. و كان له من العمر عشرون سنة، و قيل: خمس و عشرون سنة [٩] .
و ورث عبد المطلب-والد شاعرنا-هذه الأمجاد و المفاخر، فكان إليه «ما كان إلى من قبله من بني عبد مناف من أمر السقاية و الرفادة، و شرف في قومه و عظم فيهم خطره، فلم يكن يعدل به منهم أحد» [١٠] . و كان «أحسن قريش وجها، و أمدّهم جسما، و أحلمهم حلما، و أجودهم كفّا، و أبعد الناس من كل موبقة تفسد الرجال» [١١] ، «سيد قريش، و صاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل و الوحوش في رءوس الجبال» [١٢] .
و كان عبد المطلب هو الذي جدّد حفر بئر زمزم و أقام سقايتها للحجاج [١٣] ، و أول من حلى باب الكعبة بالذهب [١٤] ، و رزق من البنين عشرة كما هو معروف، و كان عبد اللّه و الزبير و عبد مناف-أي أبو طالب-لأمّ واحدة [١٥] : و هي فاطمة بنت عمرو بن عائذ ابن عبد اللّه بن عمران بن مخزوم [١٦] ، و سائر ولده الآخرين لأمّهات شتى.
و توفي عبد المطلب، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ابن ثماني سنين [١٧] ، و كان في كفالته و رعايته بعد وفاة أبيه عبد اللّه [١٨] . و لمّا «حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و حياطته» [١٩] .
[٩] سيرة ابن هشام: ١/١٤٤ و كامل ابن الأثير: ٢/١٠.
[١٠] تأريخ الطبري: ٢/٢٥١.
[١١] طبقات ابن سعد: ١/ق ١/٥١.
[١٢] سيرة ابن هشام: ١/٥١.
[١٣] سيرة ابن هشام: ١/١١٦ و ١٥٠ و تاريخ الطبري: ٢/٢٥١.
[١٤] سيرة ابن هشام: ١/١٥٥.
[١٥] تاريخ الطبري: ٢/٢٣٩.
[١٦] السير و المغازي: ٣٣. و لم يرد (عبد اللّه) في سلسلة نسبها في شرح نهج البلاغة: ١/١٤ و الاصابة: ٤/١١٥.
[١٧] سيرة ابن هشام: ١/١٧٨ و تاريخ الطبري: ٢/١٦٦.
[١٨] سيرة ابن هشام: ١/١٦٧ و ١٧٧ و ١٧٨.
[١٩] سيرة ابن هشام: ١/١٨٩ و طبقات ابن سعد: ١/ق ١/٧٤-٧٥ و تاريخ الطبري: ٢/٢٧٧ و الإصابة: ٤/١١٥.