درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٤ - فى حرمة العمل بالظن بالاصول المتعددة
(م) و حاصله ان التعبد بالظن مع الشك فى رضا الشارع بالعمل به فى الشريعة تعبد بالشك و هو باطل عقلا و نقلا و اما مجرد العمل على طبقه فهو محرم اذا خالف اصلا من الاصول اللفظية او العملية الدالة على وجوب الاخذ بمضمونها حتى يعلم الرافع فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة كما اذا عمل به ملتزما بانه حكم اللّه و كان العمل به مخالفا لمقتضى الاصول و قد لا يكون فيه عقاب ايضا كما لم يلتزم بكونه حكم اللّه و لم يخالف اصلا و ح قد يستحق عليه الثواب كما اذا عمل به على وجه الاحتياط هذا و لكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد اليه فى العمل و الالتزام بكون مؤداه حكم اللّه فى حقه فالعمل على ما يطابقه بلا استناد اليه ليس عملا به فصح ان يقال ان العمل بالظن و التعبد به حرام مطلقا وافق الاصول او خالفها غاية الامر انه اذا خالف الاصول يستحق العقاب من جهتين من جهة الالتزام و التشريع و من جهة طرح الاصل المأمور بالعمل به حتى يعلم بخلافه.
(ش) حاصل ما ذكر ان التعبد بالظن مع الشك فى رضا الشارع بالعمل به تعبد بالشك و هو باطل عقلا و نقلا و اما تطبيق العمل بمقتضاه فهو محرم فى صورة المخالفة للاصول اللفظية كاصالة الاطلاق و اصالة العموم او العملية الدالة على وجوب الاخذ بمضمونها حتى يعلم الرافع.
فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة كما اذا عمل به ملتزما بانه حكم اللّه و كان العمل به مخالفا لمقتضى الاصول بل قد يجتمع فيه جهات ثلاث كما اذا كان العمل بالظن فى الفرض المذكور موجبا لتفويت الواقع ايضا بل اذا كان التجرى موجبا للعقاب بناء على جريانه فى المقام يجتمع فيه اربع جهات فى الفرض المذكور و قد لا يكون فى التعبد بالظن عقاب اصلا كما لم يلتزم بكونه حكم اللّه و لم يخالف الاصول و فى هذا الفرض قد يستحق عليه الثواب كما اذا عمل به بعنوان الاحتياط و لكن حقيقة التعبد بالظن و العمل عليه هو الاستناد اليه فى العمل و الالتزام بكون مؤداه حكم اللّه تعالى فى حقه فعلى هذا ان العمل بالظن و التعبد به حرام مطلقا وافق الاصول او خالفها منتهى الامر انه اذا خالف الاصول يستحق العقاب من جهتين: من جهة الالتزام و التشريع و من جهة طرح الاصل المأمور بالعمل به حتى يعلم خلافه.