درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٤ - فى البحث عن المخالفة العملية
(م) و اما المخالفة العملية فان كانت لخطاب تفصيلي فالظاهر عدم جوازها سواء كانت فى الشبهة الموضوعية كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول الشارع اجتنب عن النجس و كترك القصر و الاتمام فى موارد اشتباه الحكم لان ذلك معصية لذلك الخطاب لان المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين و وجوب صلاة الظهر و العصر مثلا قصرا او اتماما و كذا لو قال اكرم زيدا و اشتبه بين شخصين فان ترك اكرامهما معصية فان قلت اذا اجرينا اصالة الطهارة فى كل من الإناءين و اخرجناهما عن موضوع النجس بحكم الشارع فليس فى ارتكابهما بناء على طهارة كل منهما-
(ش) حاصل ما افاده الشيخ (قدس سره) فى المقام ان المخالفة العملية قد تكون لخطاب معين مفصل قد وقع الاشتباه فى متعلقه و قد تكون لخطاب مردد بين الخطابين كموارد العلم الاجمالى و كلا القسمين قد يكونان من نوع واحد و قد يكونان من نوعين و الاول نحو تحريميين و وجوبيين و الثانى كدوران الامر بين الوجوب و التحريم و على جميع التقادير اما ان تكون الشبهة حكمية او موضوعية
قوله سواء كانت فى الشبهة الموضوعية لا يخفى ما فى العبارة حيث لم يأت بذكر الشبهة الحكمية التى هى معادلة للشبهة الموضوعية و لا بد من ذكرها بعد ام التسوية و لعل قوله و كترك القصر و الاتمام فى موضع المعادل لقوله سواء كانت و كانه قال سواء كانت الشبهة موضوعية ام حكمية و قوله و كذا لو قال الخ مثال للشبهة الوجوبية الموضوعية
الحاصل ان ما اختاره الشيخ (قده) فى المقام عدم جواز المخالفة العملية القطعية للحكم المعلوم بالاجمال مطلقا من دون فرق بين ان تكون المخالفة لخطاب تفصيلى كمسألة ارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول الشارع اجتنب عن النجس او اجمالي كالمخالفة لخطاب مردد بين خطابين كما اذا علمنا بنجاسة هذا المائع او بحرمة هذه المرأة و من دون فرق بين ان تكون الشبهة شبهة موضوعية او حكمية اذ الاحكام الشرعية محمولة على الموضوعات الواقعية من دون اشتراطها بعلم المكلف او جهله بالاحكام او بموضوعاتها لعدم معقولية الاول اعنى اشتراط التكاليف الواقعية بعلم المكلف بها او جهله و اما اشتراطها بالعلم بموضوعاتها و ان كان معقولا إلّا انه خلاف الفرض لما عرفت فيما-