درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٨ - فى البحث عن بعض فروع الجنابة المرددة بين الشخصين
(م) و كذا من جهة دخول المحمول و استيجاره الحامل مع قطع النظر عن حرمة الدخول و الادخال عليه او فرض عدمها فانه علم اجمالا صدور احد المحرمين اما دخول المسجد جنبا او استيجار جنب للدخول فى المسجد إلّا ان يقال بان الاستيجار تابع لحكم الاجير فاذا لم يكن هو فى تكليفه محكوما بالجنابة و ابيح له الدخول فى المسجد صح استيجار الغير له و منها اقتداء الغير بهما فى صلاة او صلاتين فان قلنا بان عدم جواز الاقتداء من احكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما فى صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلى ببطلان الصلاة و الاقتداء بهما فى صلاتين من قبيل ارتكاب الإناءين و الاقتداء باحدهما-
(ش) قوله و كذا من جهة دخول المحمول الخ غرضه (قدس سره) هو التشبيه فى مخالفة الخطاب الاجمالى المردد لا فى اصل مسئلة الحمل قوله مع قطع النظر عن حرمة الدخول و الادخال الخ اى على الحامل يعنى ان الكلام انما هو فى تكليف المحمول من حيث علمه اجمالا بانه او اجيره جنب مع قطع النظر عن ان فعل الحامل محرم فيكون استيجاره اعانة على الاثم او نفرض غفلته عن الواقع و جهله بالجنابة المرددة فلا يكون استيجاره اعانة على الاثم و لكن قد يقال بان غاية ما يجرى فى الفرض هو الوجه الاخير و اما الوجهين الاولين فلا اذ الاستيجار غير الدخول قطعا و لا يصدقان على فعل واحد جزما كما ان كلا منهما محرم مستقل لا دخل له بالآخر و لعل مراد الشيخ (قدس سره) ليس اجراء جميع الوجوه بالنسبة الى المحمول بل المراد اجراء الوجه الاخير و تصور العلم بتوجه الخطاب بالنسبة الى المحمول و امكانه.
هذا و هاهنا بحث شريف لا يسعه هذا المختصر و منها اقتداء احدهما بالآخر او شخص ثالث بكل منهما فى صلاتين او صلاة واحدة فانه فى الفرض يعلم بفساد احدى الصلاتين اما صلاة نفسه او صلاة امامه و فى الفرض الثانى يعلم بفساد صلاة احد الامامين إلّا اذا قلنا انه يكفى فى صحة صلاة الجماعة احراز كل من الامام و المأموم صحة صلاة نفسه و لو بالاصل و لا يعتبر فى الصحة احراز المأموم صحة صلاة الامام فانه على هذا تصح صلاة الجميع و تجرى اصالة عدم الجنابة فى حق كل منهما بلا معارض و تفصيل ذلك موكول الى محله-