درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٩ - فى بيان عدم اعتبار قطع القطاع
- او الجمع بين المثلين و مثل ان المجنون و النائم و الغافل يوجب افعالهم الضمان و مثل ان اللّه تعالي خاطب السكران بقوله: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى و لا شك انه غافل الى غير ذلك من الشبهات التى يمكن دفعها بادنى تامل مضافا الى ان الامر بترك المقطوع يؤدى الى التناقض كما عرفت و لو اريد منه العمل بمقتضى القطع و مقتضى الامارات او الاصول جميعا فذلك لو تم فانما يتم فى صورة التوافق لا صورة التخالف سيما اذا كان من قبيل التباين او التناقض كادائهما الى الوجوب و الحرمة مع استلزامه التناقض ايضا لان عمله بمقتضى القطع انما هو من جهة كونه طريقا الى الواقع و بغيره يكشف عن عدم طريقيته.
و اما الثانية فقد يكون قطع القطاع بالنسبة الى الاحكام التكليفية اعنى ما يتعلق بحقوق اللّه سبحانه كمن قطع بكون مائع ماء فاراد شربه و هو خمر فى الواقع او بالنسبة إلى الاحكام الشرعية و الموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس و الاعراض بل الاموال فى الجملة قوله فى الجملة قيد للاموال و المقصود منه الاحتراز عن المحقرات اى عن ما لا يعتد به و يحتمل كونه قيدا لوجوب الردع فى الاموال و المقصود منه حينئذ الاحتراز عن وجوبه لغير الحاكم الشرعي و الخلاف واقع فى المقامين فليطلب من الفقه و على القسمين و ان كان يجب ردعه عن قطعه فعلا من جهة الامر بالمعروف و النهى عن المنكر او قولا بان يردعه من جهة الصغرى بان يقال له فيما اذا قطع بكون شخص مرتدا ان هذا ليس بمرتد او من جهة الكبرى بان يقال له ان المرتد ليس بواجب القتل ان فرض عدم تفطنه به لكنه يدخل حينئذ فى عنوان الارشاد و لا يختص بالقطاع بل يجرى فى حق الجاهل و الغافل ايضا.
و اما الثالثة اعنى الكلام بعد كشف الخلاف فهذا ايضا على قسمين لان الكلام فى هذا القسم ايضا اما بالنسبة الى الاحكام الوضعية او التكليفية اما الاول ففى زمان كشف الخلاف و ان كان يجب الاعادة لكنه غير مختص بالقطاع بل يجرى فى حق غيره ايضا و اما الثانى فلينظر الى دليله فان ظهر منه ارادة المأمور به الواقعى فبعد كشف الخلاف و ان كان يجب الاعادة لكنه غير مختص بالقطاع ايضا و ان ظهر منه ارادة المأمور به الظاهرى-