درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٧ - فى بيان عدم اعتبار قطع القطاع
(م) لكن ظاهر كلام من ذكره فى سياق كثير الشك ارادة غير هذا القسم و ان اريد به عدم اعتباره فى مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفية و الطريقية الى الواقع فان اريد بذلك انه حين قطعه كالشاك فلا شك فى ان احكام الشاك و غير العالم لا يجرى فى حقه و كيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع الى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم و القاطع بانه صلى ثلثا بالبناء على انه صلى اربعا و نحو ذلك و ان اريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه بتنزيله الى الشك او تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه و لو بان يقال له ان اللّه-
(ش) اقول ان الاحتمالات التى افادها الشيخ (قدس سره) فى بيان كلام كاشف الغطاء فى حكم قطع القطاع انما هى لمجرد بيان شقوق المسألة و إلّا فالذى ينبغى حمل كلامه عليه هو ارادة القطع الطريقى لا الموضوعى كما اشار الى هذا بقوله لكن ظاهر كلام من ذكره فى سياق كثير الشك ارادة غير هذا القسم.
و بيان ذلك اى بيان استظهار ارادة القطع الطريقى من ذكره فى سياق كثير الشك مع ان الشك مما لا يتصف بالطريقية.
هو ان المراد من عدم اعتبار شك كثير الشك هو عدم ترتيب آثار الشك علي شكه و تنزيل الشك منزلة القطع فى ترتيب آثار الواقع فحينئذ يكون المراد من عدم اعتبار قطع القطاع بقرينة السياق عدم ترتيب آثار الواقع على مقطوعه و الحاق قطعه بالشك مثلا لو شك كثير الشك بين الثلث و الاربع لا يحكم بلزوم الاتيان بركعة منفصلة الذى هو حكم هذا الشك بل يعامل منزلة القطع بالاربع فى ترتيب الآثار المترتبة على الاربع فكذلك لو قطع القطاع بكون ما بيده اربعة لا يحكم بترتيب آثار الاربع بل ينزل قطعه بمنزلة الشك.
فاذا تبين ان المراد من القطع المزبور هو الطريقى الذى لم يؤخذ فى موضوع الدليل و هو مما لا يفرق فيه بين القطاع و غيره لعدم اختلاف الاشخاص و الاسباب و الموارد فى نظر العقل فى طريقية القطع و كونه منجزا للواقع عند المصادفة و عذرا عند المخالفة فقد ذكر الشيخ (قدس سره) فى بيان ما يرد على كلام كاشف الغطاء على هذا التقدير وجوها ثلاثة اقربها الى الارادة هو الاول حيث اشار اليها بقوله: و ان اريد عدم اعتباره فى-