درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٦ - تتمة بحث الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى
- و عدمه و مراده لو قلنا بالتصويب فلا يلزم اعادة الصلاة لمن صلى الى جهة يظن كونها قبلة بخلاف القول بالتخطئة.
و لا يخفى ان للمحقق الهمدانى فى دفع هذا الاشكال بحثا نفيسا حيث قال ان الاستشكال بعدم الفرق بينه و بين القول بالتصويب انما هو فى بادئ الرأى و إلّا فالقول بالاجزاء يناقض التصويب كما سيشير اليه المصنف (قده) لان القائل بالاجزاء ملتزم بكون الواقع باقيا على وجوبه و لكن يزعم ان ما ادى اليه نظر المكلف بالنظر الى الادلة الشرعية او بحسب اعتقاده ايضا يقوم مقام الواقع فى اسقاط ذلك التكليف بمعنى ان الشارع يقبله بدلا عن الواقع اما تفضلا او لكون اعتقاده او قيام الطريق عليه من الجهات الموجبة لافادته فائدة المأمور به فيسقط او امرها بفعل ما ادى اليه نظره لحصول الغرض فاين هذا من التصويب الذى هو عبارة عن تبدل امره الواقعى بالامر الظاهرى و الحاصل انه فرق بين تبدل الامر الواقعى بالظاهرى بواسطة الجهة العارضة و بين اقتضاء الجهة لمعارضة قيام هذا الشيء مقام الواقع فى اسقاط طلبه فعلى الاول لو اتى بالواقع لا يجديه فى اسقاط ما هو واجب عليه بالفعل بخلاف الثانى و على الثانى لو ترك الواقع و لم يمتثل الامر الظاهرى ايضا لكانت ذمته مشغولة بالواقع و على الاول لا واقع امر ما كان مكلفا به فى الظاهر.
قوله و ان كان فى تمثيله لذلك بالموضوعات محل نظر و وجهه ان النزاع بينهم فى التصويب و التخطئة انما هو فى غير الموضوعات الخارجية اما فيها فالجميع مخطئة حتى من القائلين بالتصويب فى الاحكام.