درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٧ - فى تأسيس الاصل فى حرمة التعبد بالظن
- بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم و ان لم يلزم منه ذلك جاز العمل كما لو ظن بوجوب ما تردد بين الحرمة و الوجوب فان الالتزام بطرف الوجوب لا على انه حكم اللّه المعين جائز لكن فى تسمية هذا عملا بالظن مسامحة و كذا فى تسمية الاخذ به من باب الاحتياط و بالجملة فالعمل بالظن اذا لم يصادف الاحتياط محرم اذا وقع على وجه التعبد به و التدين سواء استلزم طرح الاصل او الدليل الموجود فى مقابله ام لا و اذا وقع على غير وجه التعبد به فهو محرم اذا استلزم طرح ما يقابله من الاصول و الادلة المعلوم وجوب العمل بها هذا.
- الشيخ (قدس سره) فى اول الكتاب و فى مواضع أخر مورد دوران الامر بين المحذورين مما لا يمكن فيه الاحتياط فالاولى فى التعبير ان يقال ان العمل بالظن بعنوان الاحتياط حسن مطلقا لكن سيأتى امكان معارضة الاحتياط فى العمل بالظن فى المسألة الاصولية بالاحتياط فى المسألة الفرعية فى باب دليل الانسداد فتأمل قوله و فى تسمية هذا عملا بالظن مسامحة وجه المسامحة ان الظاهر من العمل بالظن هو عنوان الاستناد اليه و التدين به لا مجرد العمل المطابق للواقع و ان لم يكن عن استناد اليه و هذا هو المراد من جميع ما ورد فى باب العمل بغير العلم و الظن اثباتا و نفيا فحاصل الكلام فى المقام ان العمل بالظن اذا لم يصادف الاحتياط محرم اذا وقع على وجه التعبد به و التدين سواء كان مستلزما لطرح الاصل او الدليل الموجود فى مقابله ام لا و اذا وقع على غير وجه التعبد به فهو محرم اذا استلزم طرح ما يقابله من الاصول و الادلة المعلوم وجوب العمل بها هذا