درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦١ - فى فروع العلم الاجمالى
و ما يناسب الفرع الرابع هو الوجه الثانى و الثالث و توضيح ذلك ان الاشكال فى الرابع من الموارد المذكورة من جهتين من جهة حكم الحاكم بالتنصيف مع علمه بمخالفة حكمه للواقع و من جهة شراء الشخص الثالث للنصفين و المصنف انما اشار الى الجهة الثانية خاصة و الاشكال من الجهتين انما يتوجه اذا علم اجمالا صدق احد المتداعيين و كذب الآخر و إلّا فلو احتمل كذبهما بان احتمل كون المال لشخص ثالث او كونه مشتركا بينهما بالاشاعة لا يبقي اشكال فى حكم الحاكم و لا فى شراء الثالث لعدم العلم بمخالفتهما للواقع بعد احتمال الاشاعة و لذا قيد المصنف مورد الاشكال بصورة العلم بصدق احدهما و كذب الآخر و لكن الظاهر ان الاشكال فى الصورة المذكورة من حيث شمول اطلاق فتواهم بحكم الحاكم بالتنصيف فى صورة التداعى للصورة المذكورة اذ لا مصرح بالتعميم و حينئذ يمكن تخصيص كلامهم بغير الصورة المذكورة كما هو مقتضى الوجه الثالث و مع التسليم فقد اجاب المصنف فى الشبهة المحصورة عن الاشكال الاول هنا و فى الموارد الآتية بان وظيفة الحاكم اخذ ما يستحق المحكوم له على المحكوم عليه بالاسباب الظاهرية كالاقرار و الحلف و البينة و غيرها فهو قائم مقام المستحق فى اخذ حقه و لا عبرة بعلمه الاجمالي.
و ما يناسب الفرع الخامس هو الوجه الثانى و ما نبه عليه فى الوجه الثالث من المصالحة القهرية و ربما يقال فى دفع الاشكال عن هذا الفرع ان الامتزاج موجب للشركة فهو احد المملكات و كما تحصل الشركة فيما لو امتزج من من الحنطة لشخص مع منّين منها لشخص آخر بحيث لم يمكن التمييز عرفا ففى المقام كذلك فان نفس امتزاج الدراهم عند الودعى محصل للشركة بين المالكين فى كل جزء جزء من الدراهم فما سرق يكون من مالهما و لا يخفى ما فيه.
و ما يناسب الفرع السادس هو الوجه الثانى و الثالث فيقال حينئذ اما بكون الاقرار سببا لانتقال العين إلى المقر له الاول و اشتغال ذمة المقر بالقيمة للمقر له-