درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٣ - فى حرمة العمل بالظن بالاصول المتعددة
- القوم و كلام المصنف سابقا و لا حقا يوجب القطع بان النزاع هو اعم انتهى و يمكن الدفع بان مقصود المصنف انه قد يكون فى العمل بالظن طرح اصل و قاعدة ففيه مخالفة قطعية فى الفرض المزبور فيكون ما ذكر من قبيل الاكل من القفاء و هذا المقدار يكفى فى رد هذا القائل.
و قد اورد المحقق الخراسانى على جعل دوران الامر بين تحصيل مطلق الاعتقاد او خصوص الاعتقاد القطعي من صغريات مسئلة التعيين و التخيير بان تلك المسألة انما هى فى صورة تعلق الشك باحد الامرين فى مقام اثبات التكليف لا فى مرحلة اسقاط التكليف الثابت بمقتضى العلم الاجمالى و ما نحن فيه من قبيل الثانى لان الترديد انما هو فى كيفية الفراغ عن الاحكام المعلومة بالاجمال و فى مثله لم يتوهم احد جريان البراءة عن التعيين فلا يصح جعل المقام من مسئلة التعيين و التخيير الذى هو معركة الآراء بين الاعلام.
و لكن نقول ان ما افيد من الاشكال انما يتم اذا كان العلم الواجب تحصيله تعيينا او تخييرا معينا للتكليف المعلوم بالاجمال و اما اذا لم يكن متكفلا لتعيينه بل كان مثبتا للتكليف فى بعض الاطراف بنحو يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه على وجه يوجب انحلاله حكما فلا يكون المقام من موارد الشك فى الاسقاط بل هو راجع الى الشك فى الاثبات و انحلال العلم الاجمالى بخصوص العلم او مطلق الاعتقاد هذا