درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٤ - فى حرمة المخالفة القطعية
- الكلي الصادر من الشارع و المراد من الشبهة الموضوعية هو الاجمال الطارى من جهة ما يصدق عليه متعلق الحكم او الحكم الجزئى مع تبين نفس الحكم الكلى الصادر من الشارع و المثال للاول كما اذا شككنا ان حكم صلاة الجمعة فى يوم الجمعة فهل هو الوجوب او الحرمة فهذا الاجمال و الاشتباه لاجل اشتباه كون الصادر من الشارع فى بيان حكم صلاة الجمعة في زمن الغيبة هو الامر حتى يكون حكمها هو الوجوب او النهى حتى يكون حكمها الحرمة و غير ذلك من الامثلة التى كان الاجمال من جهة الحكم الكلى الصادر من الشارع و المثال للثانى كما اذا علم من الخطاب وجوب الاجتناب عن الخمر و لكن الاشتباه فى ان الخمر في هذا الاناء او ذلك و غير ذلك من الامثلة قوله و الاشتباه فى هذا القسم يعنى ان الاشتباه و الاجمال فى الشبهة الموضوعية اما في المكلف به كما فى الشبهة المحصورة مثل ان لا يعلم ان متعلق النذر اى المرأة من هاتين المرأتين سواء كان المنذور هو الوطى او تركه لانه لا شبهة حينئذ فى خطاب الشارع من وجوب الوفاء بالنذر لا بحسب موضوعه و لا بحسب محموله و الشبهة انما هى بحسب مصداق متعلق الخطاب من حيث الموضوع و المحمول و اما فى المكلف و لا يخفى ان الشبهة فى المكلف لا تكون الا مصداقية نعم قد يرجع الشك فيه الى الشك فى التكليف كما اذا كان طرفا الشبهة فى المكلف احتمالين فى مخاطبين كما فى واجدى المني فى الثوب المشترك لان كلا منهما شاك فى توجه الامر بالاغتسال اليه و قد يرجع إلى الشك فى المكلف به كما اذا كان طرفا الشبهة فيه احتمالين فى مخاطب واحد كالخنثى بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة فان توجه التكليف اليه حينئذ معلوم إلّا انه مردد فى الاندراج تحت احد العنوانين.
و لا يخفى عليك ان عبارة الشيخ (قدس سره) فى بيان تصوير هذه الصور المذكورة للعلم الاجمالى لا تخلو عن اضطراب اما اولا فلعدم تكفلها لبيان قسمى الشبهة اعنى الحكمية و الموضوعية بحيث يمتاز كل منها عن الآخر و اما ثانيا فلتداخل اقسامهما فى الذكر و اما ثالثا فمن جهة الامثلة و اما رابعا فلعدم استيفائه الاقسام و كلامه (قدس سره) فى التقسيم فى المقصد الثالث احسن و اوفى كما لا يخفى-