درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٥ - تتمة بحث الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى
(م) ثم ان هذا كله على ما اخترناه من عدم اقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء واضح و اما على القول باقتضائه له فقد يشكل الفرق بينه و بين القول بالتصويب و ظاهر شيخنا فى تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم الاجزاء قال (قدس سره) من فروع مسئلة التصويب و التخطئة لزوم الاعادة للصلاة بظن القبلة و عدمه و ان كان فى تمثيله لذلك بالموضوعات محل نظر.
(ش) يعنى ان ما ذكرناه من القول بوجوب القضاء و هل هو فرع صدق الفوت المتوقف على فوات الواجب من حيث ان فيه مصلحة او انه متفرع على مجرد ترك الواجب مبنى على عدم اقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء كما اختاره الشيخ (قدس سره) فى مسئلة الاجزاء حيث انهم اختلفوا فى ان الامر الظاهرى هل يقتضي الاجزاء بمعنى ان الاتيان بمقتضاه هل يجزى عن الواقع اولا على قولين و استدل على الاول بان الحاكم بالامر الظاهرى هو الشرع و من الواضح ان احكام الشرع تابعة للمصالح و المفاسد فاذا امر بالعمل بمقتضى اصل او امارة مما احتمل مخالفة الواقع كالصلاة باستصحاب الطهارة مثلا وجب ان يكون فيه مصلحة مثل مصلحة الواقع او غالبة عليها و إلّا لزم تفويت المصلحة على المكلف و اذا ثبت ان فيه مصلحة الواقع ثبت سقوط الواقع بفعله اذ ليس المقصود من الواقع الا ادراك المصلحة و قد ادركها فيكون الامر باتيان الواقع مقيدا و متعلقا بمن ليس له امر ظاهرى و اما بالنسبة اليه فيكون تخييريا لادراك المصلحة بكل منهما.
و اما على القول بان الامر الظاهرى يقتضى الاجزاء فقد يشكل الفرق بينه و بين القول بالتصويب و وجه الاشكال انه يكون العمل بالامارة فى هذا الفرض فى قبال الواقع و عرضه اذ كما ان الاتيان بالواقع مع العلم به مجز فكذلك العمل بالامارة مع الجهل بالواقع مجز مطلقا سواء ظهر كشف المخالفة ام لا و لازم ذلك الالتزام بوجود المصلحة التى يتدارك بها مفسدة فوت الواقع مطلقا فحينئذ لا يكون الفرق بين هذا القول و القول بالتصويب بحسب النتيجة و ظاهر الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد هو عدم الاجزاء على القول بالتخطئة فانه قال من فروع مسئلة التصويب و التخطئة لزوم الاعادة للصلاة بظن القبلة-