درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٧ - فى نقل كلام بحر الفوائد فى تصوير الصور للعلم الاجمالى
(م) و لا بد قبل التعرض لبيان حكم الاقسام من التعرض لامرين احدهما انك قد عرفت فى اول مسئلة اعتبار العلم ان اعتباره قد يكون من باب محض الكشف و الطريقية و قد يكون من باب الموضوعية بجعل الشارع و الكلام هنا فى الاول اذ اعتبار العلم الاجمالى و عدمه فى الثانى تابع لدلالة ما دل على جعله موضوعا فان دل على كون العلم التفصيلى داخلا فى الموضوع كما لو فرضنا ان الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب الا عما علم تفصيلا نجاسته فلا اشكال فى عدم اعتبار العلم الاجمالى بالنجاسة. الثانى انه اذا تولد من العلم الاجمالى العلم التفصيلى بالحكم الشرعى فى مورد وجب اتباعه و حرمت مخالفته لما تقدم من اعتبار التفصيلى من غير تقييد بحصوله من منشأ خاص فلا فرق بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث او بواحد مردد بين الحدث و الاستدبار او بين ترك ركن و فعل مبطل او بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه و فقد شرط من شرائط صلاة امامه بناء على اعتبار وجود شرائط الامام فى علم المأموم الى غير ذلك.
(ش) اقول ان توضيح حكم الاقسام المتصورة المذكورة للعلم الاجمالى يحتاج الى بيان امرين: الاول انك قد عرفت فى اول القطع انه من حيث الاعتبار علي قسمين احدهما ان اعتباره قد يكون من باب الكشف و الطريقية و الثانى قد يكون من باب الموضوعية بجعل الشارع و البحث فى هذا المقام عن الاول لان اعتبار العلم الاجمالى و عدمه فى الثانى تابع لدلالة ما دل على جعله موضوعا و ان كان مفاد الدليل الدال على اعتبار العلم موضوعا الاعم من التفصيلى و الاجمالى فلا ريب فى اعتبار العلم الاجمالى في ذلك ايضا مثلا لو دل الدليل على لزوم الاجتناب عن النجاسة المعلومة بالاجمال وجب متابعته و اما لو دل على اعتبار خصوص العلم التفصيلى فى ذلك فلا اشكال فى عدم الاعتبار بالعلم الاجمالى فى ذلك و بالجملة المتبع فى ذلك هو الدليل من حيث خصوصية السبب او الشخص او الزمان او غيرها مما مرت اليه الاشارة.
الثانى ان العلم التفصيلى بالحكم الشرعي الذى تولد من العلم الاجمالى فى-