درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٦ - فى البحث عن مخالفة العلم الاجمالى
(م) و بعد ذلك فنقول اما المخالفة الغير العملية فالظاهر جوازها فى الشبهة الموضوعية و الحكمية معا سواء كان الاشتباه و الترديد بين حكمين لموضوع واحد كالمثالين المتقدمين او بين حكمين لموضوعين كطهارة البدن و بقاء الحدث لمن توضأ غفلة بمائع مردد بين الماء و البول اما فى الشبهة الموضوعية فلان الاصل فى الشبهة الموضوعية انما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين فيقال الاصل عدم تعلق الحلف بوطى هذه و عدم تعلق الحلف بترك وطيها فتخرج المرأة بذلك عن موضوع حكمى التحريم و الوجوب فيحكم بالاباحة لاجل الخروج عن موضوع الوجوب و الحرمة لا لاجل طرحهما و كذا الكلام فى الحكم بطهارة البدن و بقاء الحدث فى الوضوء بالمائع المردد.
(ش) يعنى بعد ان عرفت ان المخالفة على قسمين: الالتزامية و العملية فنقول اما المخالفة الالتزامية فالظاهر جوازها فى الشبهة الموضوعية و الحكمية معا اعم من ان يكون الاشتباه و الترديد بين حكمين لموضوع واحد و هذا من الشبهة الموضوعية كالالتزام باباحة وطي المرأة المرددة بين من حرم وطيها بالحلف و من وجب وطيها به بشرط اتحاد زمانى الوجوب و الحرمة و من الشبهة الحكمية كالالتزام باباحة موضوع كلى مردد امره بين الوجوب و الحرمة بشرط عدم كون احدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال و هذان المثالان الاول من الشبهة الموضوعية و الثانى من الحكمية قد تقدم ذكرهما او بين حكمين لموضوعين كطهارة البدن و بقاء الحدث لمن توضأ غفلة بمائع مردد بين الماء و البول فان تعدد الموضوع فى هذا المثال ظاهر لان موضوع الطهارة من الخبث ظاهر البدن و موضوع الحدث النفس حيث انه من الحالات القائمة بها و وجه التقييد بالغفلة انه ان توضأ مع الالتفات بان المائع مردد بين الماء و البول فهو فاسد جزما و ان كان فى الواقع ماء لان قصد القربة غير ممكن منه حين الالتفات.
و بالجملة موضوع الحكم الاول البدن و موضوع الحكم الثاني النفس فحينئذ اذا رجعنا إلى استصحاب الطهارة و استصحاب بقاء الحدث حصلت المخالفة الالتزامية لا العملية و بيان ذلك ان العمل لقاعدة الطهارة او استصحابها و استصحاب الحدث تفكيك بين لازمين فى موضوعين لان طهارة البدن ملازمة لارتفاع الحدث و بقاء الحدث لنجاسة البدن-