درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٤ - فى البحث عن مخالفة العلم الاجمالى
- بان دار الامر بين كون تركه واجبا تعبديا و فعله واجبا توصليا فاذا اتى به من دون قصد القربة فى الاول او تركه كذلك فى الثانى يحصل العلم بمخالفة العمل للواقع و اما اذا كان كلا الاحتمالين تعبديين فاولى بالمخالفة نعم لو كان احدهما غير المعين تعبديا فهو فى حكم كون كليهما توصليين فى عدم لزوم القطع بمخالفة العمل للواقع لفرض احتمال توصلية كل من الفعل و الترك و اما مع كونهما توصليين فاولى بعدم لزوم المخالفة
و تفصيل المقام ان الوجوب و الحرمة اذا حصل العلم باحدهما اما ان يكونا تعبديين او توصليين او يكون احدهما المعين تعبديا و الآخر توصليا او يكون احدهما لا بعينه تعبديا و الآخر توصليا فان كانا من القسم الاول و الثالث فلا اشكال فى خروجهما عن محل البحث و دخولهما فى المخالفة العملية كيف و مع الرجوع الى اصالة الاباحة كيف يراعي قصد القربة فى كلا الطرفين فى القسم الاول و فى الطرف المعين المعتبر فيه قصد القربة فى القسم الثالث و ان كانا من القسم الثانى و كان الزمان واحدا فلا اشكال فى دخوله فى محل البحث لامتناع خلو المكلف عن الفعل الموافق لاحتمال الوجوب و الترك الموافق لاحتمال الحرمة فعلى كل من التقديرين قد أتي بما يكون موافقا لاحد الاحتمالين و ان كان اتيانه بعنوان الاباحة لان المفروض كون كل منهما توصليا كما ان الرابع ايضا كذلك فان مع اختيار احد من الفعل و الترك بعنوان الاباحة كما هو محل الفرض يحتمل الموافقة بحسب العمل لاحتمال كون حكم الواقعة توصليا ساقطا بما اتي به من الفعل او الترك فلا يلزم المخالفة القطعية العملية و لا يخفى ان عبارة الشيخ (قدس سره) فى المقام او فى ببيان تمام الاقسام بخلاف ما ذكره فى باب اصالة البراءة فانه قد اهمل فيه ذكر القسم الرابع فراجع.
و لا يخفى عليك انه قد ظهر من كلام الشيخ (قده) تصور المخالفة الالتزامية فى الشبهة الحكمية و الموضوعية بخلاف بعض المحققين كالمحقق الحائرى صاحب درر الاصول فانه ذهب الى عدم تصور المخالفة الالتزامية فى الشبهة الحكمية حيث قال فى البحث عن المخالفة الالتزامية انه ينبغى ان نفرض موردا لا يكون فيه المخالفة-