درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٥ - فى تقديم الامتثال التفصيلى على الاجمالى
- وجهه كلام شعرى و لو كان له حقيقة لكان الناوى مخطئا فى نيته و لم تكن النية مخرجة للوضوء عن التقرب به و للّه در سيد المدارك حيث استجود هذا الكلام بعد نقله
اما لو توقف الاحتياط على التكرار ففى جواز الاخذ بالاحتياط و ترك تحصيل الظن بتعيين المكلف به او عدم الجواز وجهان منشأ الوجه الاول ان العمل بالظن المطلق لم يثبت الا جوازه و عدم وجوب تقديم الاحتياط عليه للزوم العسر و الحرج كما مرت الاشارة الى هذا اما تقديم الظن المطلق على الاحتياط فلم يدل عليه دليل الا شبهة قصد الوجه و قد تبين بطلانه فيقدم الامتثال الاجمالى على الظن المطلق و منشأ الوجه الثانى ان تكرار العبادة احتياطا فى الشبهة الحكمية مع ثبوت الطريق إلى الحكم الشرعى و لو كان الطريق هو الظن المطلق خلاف السيرة المستمرة بين العلماء مع ان جواز العمل بالظن اجماعى فيكفى فى عدم جواز الاحتياط بالتكرار احتمال عدم جوازه و اعتبار الاعتقاد التفصيلى فى الامتثال و الحاصل ان الامر دائر بين تحصيل الاعتقاد التفصيلى و لو كان ظنا و بين تحصيل العلم بتحقق الاطاعة و لو اجمالا فمع قطع النظر عن الدليل الخارجي و هو اجماع العلماء على العمل بالظن و شبهة اعتبار قصد الوجه يكون الثانى اى الامتثال الاجمالى مقدما على الاول اى الامتثال التفصيلى فى مقام الاطاعة بحكم العقل و العقلاء و ذلك لان العلم من حيث هو هو مقدم على الظن بحكم العقل و العقلاء.
و لكن الشيخ (قدس سره) قد رجح الوجه الاول من الوجهين المذكورين فى مقدمات دليل الانسداد عند ابطال وجوب الاحتياط مدعيا بناء العقلاء فى اطاعاتهم العرفية علي تقديم العلم الاجمالي على الظن التفصيلى قوله فى الشبهة الحكمية انما قيد الشيخ (ره) بذلك تنبيها على عدم جريان دليل الانسداد فى الشبهات الموضوعية لان باب العلم فيها منفتح غالبا لاجل وجود الامارات الشرعية فيها مثل اليد و السوق و قاعدة الطهارة و البينة و غير ذلك قوله بحكم العقل و العقلاء الخ لا يخفى انه بعد استقلال العقل و ثبوت بناء العقلاء على جواز تقديم الاطاعة الاجمالية على الاطاعة التفصيلية الظنية لاوجه لفرض الشك فى جواز ذلك فى امتثال الاوامر الشرعية و لو بملاحظة فتوى جماعة بالمنع او باعتبار قصد الوجه اذا القطع لا يجامع الشك.