درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٥ - فى البحث عن مخالفة العلم الاجمالى
- العملية اصلا و لو على نحو التدريج و نتكلم فى جواز المخالفة الالتزامية فيه نفيا و اثباتا و هذا لا يفرض فى الشبهة الحكمية لعدم وجود فعل يكون واجبا فى الشرع فى ساعة معينة او حراما كذلك ثم يرتفع حكمه بعد تلك الساعة فينحصر المورد فى الشبهة الموضوعية كالمرأة المرددة بين المنذور وطيها فى ساعة كذا او ترك وطيها كذلك و مجمل القول فيه ان المخالفة الالتزامية فى المثال المفروض تتصور على قسمين: احدهما عدم الالتزام بشىء من الوجوب و الحرمة فيه و الثانى الالتزام بحكم آخر غير ما علم به واقعا انتهى.
الثانى من اقسام المخالفة هى المخالفة بحسب العمل فقط كشرب احد الإناءين الذين يعلم بحرمة احدهما مع التزامه بها.
و الثالث منها هى المخالفة بحسب العمل و الالتزام معا و لا يخفى ان الثانى من هذه الاقسام لا دخل له بمحل النزاع كما انه لا دخل له بمسألة العلم الاجمالى فانه موجود فى جميع موارد صدور المعصية عن المسلمين مع العلم التفصيلى بالوجوب و الحرمة مع عدم التزامهم بما يوجب كفرهم كمن شرب الخمر مستحلا له فالكلام انما هو فى القسم الاول و الثالث سواء كانا فى الشبهة الحكمية او الموضوعية باقسامهما هذا.
و الفرق بين المخالفة الالتزامية و العملية عموم و خصوص من وجه على ما قيل، مورد الاجتماع بينهما ما اذا ارتكب جميع اطراف الشبهة المحصورة مع الالتزام باباحتها و مورد الافتراق من جانب المخالفة العملية ما اذا شرب الخمر مع الالتزام بحرمته واقعا و مورد الافتراق من جانب المخالفة الالتزامية ما تعرض له المصنف من المثالين و محل النزاع انما هو القسم الاول و الثالث دون القسم الثانى كما سبقت الاشارة الى هذا.