درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢ - فى معنى الحجة
- الشرعية فلان الاحكام الشرعية مترتبة على موضوعاتها الواقعية لا على ما ادى اليه الطريق الابناء على التصويب الذى لا نقول به و من هنا يظهر انه لا يصح تاليف القياس الحقيقى من الادلة الشرعية بل صورة قياس اشبه بالمغالطة فقولك هذا مظنون الخمرية و كل مظنون الخمرية يجب الاجتناب عنه فهذا يجب الاجتناب عنه قياس صورى لا واقع له اذ الذى يجب الاجتناب عنه هو الخمر الواقعى لا مظنون الخمرية و انما كان الظن طريقا شرعيا إلى الخمر فالظن يكون من قبيل المعرف و الواسطة فى الاثبات فقط من دون ان يكون واسطة فى الثبوت و معه لا يصح تاليف القياس الحقيقى منه إلّا بنحو من التأويل بعناية جعل الشارع الظن طريقا الى الخمر و مثبتا له فى الظاهر و هذا بخلاف القطع فانه لا يصح جعله وسطا بوجه من الوجوه و لا يمكن تأليف القياس منه و لو قياس صورى اذ تلك العناية التى كانت فى الظن لم تكن فى العلم لعدم جعل الشارع العلم طريقا الى اثبات متعلقه انتهى.