درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٢ - فى امكان التعبد بالظن
- جميع الجهات و المضادة انما تكون بين حكمين فعليين من تمام الجهات فاذا لم يكن احد الحكمين فعليا كذلك فلا يلزم من اجتماعهما اجتماع المثلين فى صورة الموافقة و لا الضدين فى صورة المخالفة انتهى
و اما الجواب عن المحذور الناشى من جهة الملاك و هو لزوم الترخيص فى فعل الحرام او فى ترك الواجب الواقعى فتوضيح الحال فيه انه يفرض تارة فى فرض انسداد باب العلم و اخرى فى انفتاحه
اما لو فرضنا انسداد باب العلم و ان الاحتياط ليس مبنى الشريعة فى جميع الاحكام اذا لقول بوجوب الاحتياط فى جميع الاحكام مستلزم لاختلال النظام او العسر و الحرج فلا يلزم محذور تفويت المصلحة و الالقاء فى المفسدة بل لا بد للمكلف من التعبد بالامارات و الاصول.
و بعبارة اخرى بعد فرض عدم تنجز الواقع على المكلف و عدم كونه ملزما بالفعل او الترك فى مرحلة الظاهر كيف يمكن ان ينسب الايقاع فى المفسدة او تفويت المصلحة الى المولى مع ان كل ذلك مستند الى اختيار المكلف بحيث لو لم تكن الامارة حجة كان ذلك متحققا ايضا و لا يبعدان يكون هذا الفرض خارجا عن محل كلام ابن قبة
نعم لو دلت الامارة على وجوب ما كان حراما واقعا او حرمة ما كان واجبا واقعا كان تفويت المصلحة او الالقاء فى المفسدة مستندا الى المولى لالزامه بذلك لكنه لا قبح فى ذلك مطلقا بل لا بد من ملاحظة ما يترتب على حجية الامارة من التحفظ علي الواقع فان كان ذلك اولى بالمراعاة للاقوائية او الاكثرية كان التعبد بالامارة حسنا و ان اوجب فوات الواقع فى بعض الموارد
و اما لو فرضنا انفتاحه و امكان الوصول الى الواقع و لو بالسؤال عن الامام (عليه السلام) كما ان الظاهر انه يدعى الانفتاح لان ابن قبة اسبق من السيد و اتباعه الذين ادعوا انفتاح باب العلم و لذا ظهر انه لا مجال للاشكال عليه بالنقض بمثل الفتوى اذ بعد ان تقرر ان زمان المستدل زمان الانفتاح و لا يريد هو ايضا منع العمل بخبر الواحد فى زمان الانسداد و ان اراد الامتناع مع انفتاح باب العلم و التمكن منه فى مورد العمل بالخبر-