درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٠ - فى الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى
- مصلحة سلوك هذا الطريق التى هى مساوية لمصلحة الواقع او ارجح منها اما القسم الاول فالوجه فيه لا يخلو من امور: احدها كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة هذه الامارات للواقع و ان لم يعلم بذلك المكلف. الثانى كونها فى نظر الشارع غالب المطابقة.
الثالث كونها فى نظره اغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع لكون اكثرها فى نظر الشارع جهلا مركبا و الوجه الاول و الثالث يوجبان الامر بسلوك الامارة و لو مع تمكن المكلف من الاسباب المفيدة للقطع و الثانى لا يصح إلّا مع تعذر العلم لان تفويت الواقع على المكلف و لو فى النادر من دون تداركه بشىء قبيح.
- الظنية عنده غالبة المطابقة و علومه دائمة المطابقة.
و ثالثها كون الامارة فى نظره اغلب المطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع لكون اكثرها فى نظر الشارع العالم بالغيب جهلا مركبا و لا يخفى ان هذا الفرض انما هو من فروض صورة الانسداد لما تقدم من ان القاطع بالنسبة الى القطع الذى يكون من قبيل الجهل المركب فى الواقع يكون باب العلم منسدا عليه و الوجه الاول و الثالث يوجبان الامر بسلوك الامارة و لو مع التمكن من تحصيل القطع من الاسباب المفيدة له و اما الثانى من الوجوه المذكورة فلا يصح إلّا مع تعذر باب العلم اذ تفويت الواقع على المكلف و لو فى النادر من دون تداركه بشيء قبيح بلا شبهة.