درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٠ - فى فروع العلم الاجمالى
- و التوقف و الاحتياط فيما لم يكن احدهما موافقا له و اما حكم الشيخ بالتخيير فغاية ما يلزم منه كون نفس الالتزام بالتخيير مخالفا للواقع من دون علم بمخالفة العمل للواقع اذ مع الاخذ باحد الحكمين يحتمل كون الواقع هو ذلك و سيشير المصنف (ره) الى ان الممنوع هى المخالفة العملية للواقع دون الالتزامية خاصة.
و ما يناسب الفرع الثاني هو الجواب الاول كما نبه عليه المصنف (رحمه اللّه) تعالى و لكن القائل بجواز الارتكاب فى كلا المشتبهين كالمحقق القمى و غيره لم يظهر من كلامهم ما ذكره (قدس سره) على ما قيل بل مقتضى كلامهم كالمحقق القمى فى القوانين كون العلم الاجمالى غير منجز للتكليف و ان المنجز للتكليف هو العلم التفصيلي ليس إلّا لا ان التكليف الواقعى محمول على الموضوع المعلوم تفصيلا فالاولى فى توجيه كلامهم الرجوع الى الوجه الثالث.
و ما يناسب الفرع الثالث هو الوجه الاول و الثانى و يمكن استفادة الوجهين من صاحب المدارك فانه (ره) بعد حكمه بعدم وجوب الغسل على واجدى المنى فى الثوب المشترك قال و فى جواز ايتمام احدهما بالآخر و حصول عدد الجمعة بهما قولان اظهرهما الجواز لصحة كل منهما شرعا و اصالة عدم اشتراط ما زاد على ذلك و قيل: بالعدم للقطع بحدث احدهما و هو ضعيف اذ المانع هو الحدث المعلوم تفصيلا من شخص بعينه و لهذا ارتفع لازمه و هو وجوب الطهارة اجماعا هذا.
و قد اجاب بعض عن الفرع الثالث بما حاصله انه لو قلنا بان الصحة عند الامام يكفى فى جواز الايتمام به و لو لم تكن صحيحة فى نظر المأموم فلا مجال حينئذ لعلم المأموم ببطلان صلاته فاذا فرضنا ان المأموم علم بان الامام محدث و لكن الامام لم يكن عالما بذلك و صلى مستصحبا للطهارة صحت صلاة المأموم و ليس عليه الاعادة و ان وجب على الامام ذلك لو انكشف الخلاف و اذا كان الحال ذلك فى العلم التفصيلى فما ظنك بموارد العلم الاجمالى و اما لو لم نقل بذلك و اعتبرنا احراز المأموم صحة صلاة الامام فلا مناص حينئذ من الحكم ببطلان صلاة المأموم فى جميع هذه الفروض و لا ضير فى ذلك بعد ما لم يرد على صحتها دليل خاص و القاعدة تقتضى البطلان انتهى.-