درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٢ - فى تعارض الدليل العقلى و النقلى
- ابى على و ابنه ابى هاشم من احباط الاعمال اللاحقة للاعمال السابقة لو كانت اكثر منها بمعني ان من زادت معاصيه على طاعاته احبطت معاصيه طاعاته و بالعكس لكنهما اختلفا فقال ابو على ينحبط الناقص برمته من غير ان ينتقص من الزائد شيء و قال ابو هاشم:
بل ينتقص من الزائد ايضا بقدره و يبقى الباقى و الظاهر كما نقل عن المعتزلة على الاطلاق القول باحباط السيئات الحسنات على تقدير عدم التوبة و اما معها فلا كلام لهم فى كونها رافعة للسيئات و ان شئت تفصيل القول و تحقيق الجواب عن المسائل المتفرعة علي الاصل الذى تخيله السيد الجزائرى فراجع الى (ب د).
قوله كيف يجوز حصول القطع او الظن من الدليل النقلى على خلافه بيان ذلك انه اذا فرض حكم العقل على وجه القطع ينافيه احتمال عدمه فضلا عن القطع بعدمه و بعبارة اخرى ان القطع العقلى ينافيه الاحتمال فى ظرف العقل لان الاحتمال العقلى يصادم الجزم المعتبر فى القطع و كذا لو فرض حصول القطع من الدليل النقلى كيف يجوز حكم العقل بخلافه على وجه القطع.