درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦١ - فى حرمة العمل بالظن بالاصول المتعددة
(م) ان الامر فى المقام دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد بالاحكام الشرعية المعلومة اجمالا و بين وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعى فيرجع الى الشك فى المكلف به و تردده بين التخيير و التعيين فيحكم بتعيين تحصيل خصوص الاعتقاد القطعى تحصيلا لليقين بالبراءة خلافا لمن لم يوجب ذلك فى مثل المقام و فيه اولا ان وجوب تحصيل الاعتقاد بالاحكام مقدمة عقلية للعمل بها و امتثالها فالحاكم بوجوبه هو العقل و لا معني لتردد العقل فى موضوع حكمه و ان الذى حكم هو بوجوبه تحصيل مطلق الاعتقاد او خصوص العلم بل اما ان يستقل بوجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعى على ما هو التحقيق و اما ان يحكم بكفاية مطلق الاعتقاد و لا يتصور الاجمال فى موضوع الحكم العقلي لان التردد فى الموضوع يستلزم التردد فى الحكم و هو لا يتصور من نفس الحاكم و سيجىء الاشارة الى هذا فى رد من زعم ان نتيجة دليل الانسداد مهملة مجملة مع عده دليل الانسداد دليلا عقليا و حكما يستقل به العقل.
(ش) حاصله ان الامر دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد بالاحكام الشرعية المعلومة اجمالا و بين وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعى فتكون المسألة من صغريات مسئلة التعيين و التخيير و الاصل فيها هو التعيين تحصيلا لليقين بالبراءة خلافا لمن لم يوجب ذلك فى المقام و اجاب عنه الشيخ (قدس سره) اولا بان تحصيل الاعتقاد بالاحكام انما هو مقدمة عقلية للعمل بها و حيث ان الحاكم بوجوبه هو العقل فلا يعقل ترديده فى حكمه الفعلى بل العقل اما مستقل بوجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي على ما هو الاظهر و اما ان يحكم بكفاية مطلق الاعتقاد فتصور الاجمال فى موضوع الحكم العقلى بديهى الفساد لان لازم التردد فى الموضوع التردد فى الحكم و هو لا يتصور من نفس الحاكم و سيجىء الاشارة الى عدم تصور الترديد فى موضوع الحكم العقلي فى رد من زعم ان نتيجة دليل الانسداد مهملة مجملة مع عده دليل الانسداد دليلا عقليا و حكما يستقل به العقل و لازم ذلك ان لا يزعم كون نتيجة دليل الانسداد مهملة مجملة لما ذكر.