درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٦ - فى حرمة العمل بالظن بالاصول المتعددة
- عدم تيسر العلم فى المسألة فلدوران الامر فيها بين العمل بالظن و بين الرجوع الى الاصل الموجود فى تلك المسألة علي خلاف الظن و كما لا دليل على التعبد بالظن كذلك لا دليل على التعبد بذلك الاصل لانه المفروض فغاية الامر التخيير بينهما او تقديم الظن لكونه اقرب إلى الواقع فيتعين بحكم العقل و اما مع التمكن من العلم فى المسألة فلان عدم جواز الاكتفاء فيها بتحصيل الظن و وجوب تحصيل اليقين مبني على القول بوجوب تحصيل الواقع علما اما اذا ادعى ان العقل لا يحكم بازيد من وجوب تحصيل الظن و ان الضرر الموهوم لا يجب دفعه فلا دليل على لزوم تحصيل العلم مع التمكن.
- العلم يحكم بالحلية مطلقا حصل الظن او الشك او الوهم و كذلك غيره من اخبار اصل البراءة مثل قوله (عليه السلام): الناس فى سعة ما لم يعلموا و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) رفع عن امتى ما لا يعلمون و غير ذلك و كذلك ما ورد فى باب الاستصحاب حيث قال (عليه السلام) لا تنقض اليقين بالشك بل تنقضه بيقين آخر و قد ذكر المصنف (قدس سره) شواهد على ذلك فى باب الاستصحاب.
ثم ان ما ذكر من الحرمة من جهتين مبنى على ان اعتبار الاصول اللفظية او العملية غير مقيد بصورة عدم الظن على خلافها لانه يتصور فى اعتبار الاصول وجوه احدها اعتبارها من باب التعبدية المحضة ثانيها انها معتبرة من باب السببية المقيدة يعني انها حجة ما لم يحصل الظن على خلافها ثالثها من باب الظن النوعى رابعها من باب الوصفية الخاصة يعنى انها حجة اذا افادت الظن و اما اذا اشترطنا عدم كون الظن على خلافها فلقائل ان يمنع اصالة حرمة العمل بالظن مطلقا لا على وجه الالتزام و لا على غيره اما مع عدم التمكن من العلم فى المسألة فلدوران الامر فيها بين العمل بالظن و بين الرجوع الى الاصل الموجود فى تلك المسألة علي خلاف الظن و كما لا دليل على التعبد بالظن كك لا دليل على التعبد بذلك الاصل لانه المفروض و اما مع التمكن من العلم فى المسألة فلان عدم جواز الاكتفاء فيها بتحصيل الظن و وجوب تحصيل اليقين مبنى على القول بوجوب تحصيل الواقع علما اما اذا ادعي ان العقل لا يحكم بازيد من وجوب تحصيل الظن و ان الضرر الموهوم لا يجب دفعه فلا دليل على لزوم تحصيل العلم مع التمكن قوله فغاية الامر التخيير بينهما او تقديم الظن لكونه اقرب الى الواقع الخ بيان ذلك على ما