خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٧٤ - الانسجام في الشعر
ألا في سبيل الحبّ حالي و ما عسى # بكم أن ألاقي، لو دريتم، أحبّتي [١]
أخذتم فؤادي، و هو بعضي، عندكم [٢] # فما ضرّكم لو كان بعضي بجملتي [٣]
و ها [٤] جسدي ممّا و هى جلدي لدى # تحمّله [٥] يبلى [٦] و تبقى بليّتي
و منذ عفا رسمي [٧] وهمت وهمت في # وجودي فلم تظفر بكوني فكرتي
و بالي أبلى من ثياب تجلّدي # بل الذات، في الإعدام، نيطت بلذّة [٨]
كأنّي هلال الشّكّ لو لا تأوّهي # خفيت، فلم تهد [٩] العيون لرؤيتي [١٠]
و قالوا: جرت حمرا دموعك [١١] قلت: عن # أمور جرت، في كثرة الشوق، قلّت [١٢]
نحرت لضيف [١٣] السّهد جفنيّ في [١٤] الكرى # قرى، فجرى دمعي دما فوق وجنتي [١٥]
فطوفان [١٦] نوح، عند نوحي [١٧] ، كأدمعي # و إيقاد نيران الخليل كلوعتي
و لو لا زفيري أغرقتني أدمعي # و لو لا [١٨] دموعي أحرقتني بزفرتي [١٩]
[١] «و كنت أرى... أحبّتي» سقطت من ب.
[٢] في ب: «فما الذي» ؛ و في و: «نحوكم» .
[٣] في د، ط، و: «جملتي» ؛ و في ب:
«يضرّكم إن تتبعوه بجملتي» مكان «فما ضرّكم... بجملتي» .
[٤] في ط: «و هى» .
[٥] في و: «تحمّله» (* ح) .
[٦] في د: «يبكي» .
[٧] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«في الحقيقة أنّني لم أستطع فهم معنى هذا البيت، إلاّ أن يكون «العفار» :
الفطام؛ و «سمي» بمعنى: «عرف» ؛ فيكون المعنى: و منذ فطام أو انقطاع عرف، غلطت و حاولت فكرتي أن تعرف وجودي فلم تظفر و لم تستطع ذلك» . و إنّه لمن المضحك المبكي أن يمسخ شعيتو:
«و منذ عفا رسمي» إلى «و منذ عفار سمي» ؛ دون أن يهتدي إلى صورتها الحقيقة لا من المعنى و لا من الوزن.
و عفا الرسم: درس و امّحى. (اللسان ١٥/ ٧٦ (عفا) ) .
[٨] في ط، و: «بلذّتي» .
[٩] في ط: «تهدى» .
[١٠] «كأني هلال... لرؤيتي» سقطت من ب.
[١١] في و: «عيونك» مشطوبة، و في هامشها:
«دموعك» ن.
[١٢] في ك: «قلّتي» .
[١٣] في ط: «لضيفي» .
[١٤] في ب، ط، و: «في جفنيّ» .
[١٥] «نحرت... و جنتي» سقطت من د.
[١٦] في ب، و: «و طوفان» .
[١٧] في و: «نوح» .
[١٨] في ط: «و لو» ؛ و في ك: «و لا» .
[١٩] في د، ط، و: «زفرتي» .