خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٧٥ - الانسجام في الشعر
و حزني، ما يعقوب بثّ أقلّه # و كلّ بلى أيّوب [١] بعض بليّتي
و كلّ أذى في الحبّ منك إذا بدا # جعلت له شكري مكان شكيّتي
نعم، و تباريح الصبابة، إن عدت # عليّ، من النّعماء، في الحبّ عدّت
و عنوان ما بي ما يملّك [٢] بعضه # و ما تحته، إظهاره فوق قدرتي
و أسكت، عجزا، عن أمور كثيرة # بنطقي لن [٣] تحصى، و لو قلت قلّت
و عن مذهبي في الحبّ ما لي مذهب # و إن ملت يوما عنه فارقت ملّتي
هو الحبّ إن لم يقض [٤] لم تقض مأربا # من الوصل فاختر ذاك أو خلّ خلّتي
ودع عنك دعوى الحبّ و اختر لغيره # فؤادك، و ادفع عنه غيّك بالّتي
و جانب جناب [٥] الوصل، هيهات لم يكن # و ها أنت حيّ، إن تكن صادقا مت/
و قالوا: تلافى ما بقي منك؛ قلت: لا # أراني إلاّ للتّلاف تلفّتي
غرامي أقم صبري انصرم [٦] دمعي انسجم # عدوّي انتقم دهري احتكم حاسدي اشمت
و يا نار أحشائي أقيمي، من الجوى، # حنايا ضلوعي، فهي غير قويمة [٧]
و يا جسدي [٨] المضنى تسلّ عن الشّفا [٩] # و يا كبدي، من لي بأن تتفتّتي [١٠]
و يا كلّ ما [١١] أبقى الضّنى منّي ارتحل # فما لك مأوى في عظام رميمة
و يا ما [١٢] عسى منّي [١٣] أناجي توهّما # بياء النّدا، أونست منك بوحشة [١٤]
فنفسي لم تجزع بإتلافها أسى # و لو جزعت كانت [١٥] بغيري تأسّت
[١] أيّوب: هو النبيّ الصابر عليه السلام؛ و يضرب به المثل في الصبر، فيقال:
أصبر من أيّوب. (ثمار القلوب ص ٥٥) .
[٢] في ب، د، ط، و: «أبثّك» .
[٣] في ب: «عن» .
[٤] في ب، د، ط: «تقض» .
[٥] في ب: «جناب» مكررة.
[٦] في و: «انسجم» مشطوبة، و في هامشها:
«انصرم» صح.
[٧] في ك: «قويمتي» .
[٨] في ب: «جلدي» .
[٩] في ط: «الشقا» .
[١٠] في و: «تفتّتي» .
[١١] في د، ط: «كلّما» .
[١٢] في ط: «و ما ذا» .
[١٣] في ب، د، ط، و: «عنّي» .
[١٤] في ب، ط: «بوحشتي» .
[١٥] في ب: «كانت م جزعت م» .