خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٨١ - ما لا يستحيل بالانعكاس
على الفور، و قد علم القصد: «دام علاء [١] العماد» .
و قال الحريريّ في المقامات[من المضارع]:
إن احببت أن تنظّم # فقل للّذي تعظّم [٢] :
[من مجزوء الرجز]:
أس [٣] أرملا إذا عرا # و ارع إذا [٤] المرء أسا [٥]
قلت: و هذا النظم أيضا لا يخفى [٦] أنّه يتجافى على الرقة بغليظ لفظه.
و من الشواهد المقبولة [٧] على هذا النوع في النظم، قول الشاعر[من الرمل]:
عج تنم قربك دعد أمنا # إنّما دعد كبرق منتجع [٨]
و منه [٩] [من المتقارب]:
أراهنّ نادمنه ليل لهو # و هل ليلهنّ مدان نهارا [١٠]
و الذي وقع عليه الإجماع أنّ أبلغ الشواهد، على هذا النوع الذي استوعب ناظمه فيه الشروط التي تقدّم ذكرها، قول القاضي [١١] الأرّجانيّ[من الوافر]:
مودّته تدوم لكلّ هول # و هل كلّ مودّته تدوم [١٢]
[١] في ط: «علا» .
[٢] البيت في مقاماته ص ١٤٠، نثرا: و فيه:
«و إن أحببت أن تنظم، فقل للّذي تعظم» .
[٣] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«آس: من المواساة، و هي التعزية» ، و الصواب: أس: من «الأوس» ، و هو العطيّة. (اللسان ٦/١٧ (أوس) ؛ و عراه:
غشيه طالبا معروفه. (اللسان ١٥/٤٤ (عرا) ؛ و «أسا» مخفّفة من «أساء» .
[٤] في ط: «إذ» .
[٥] الرجز في مقاماته ص ١٤٠؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٥٨؛ و نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ص ١٤١؛ و نظم الدرّ و العقيان ص ٣٠٤؛ و معاهد التنصيص ٣/٢٩٧.
[٦] بعدها في د: «على» .
[٧] «أنه يتجافى... المقبولة» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها.
[٨] البيت في نفحات الأزهار ص ٢٥١؛ و نظم الدرّ و العقيان ص ٣٠٣؛ و معاهد التنصيص ٣/٤٩٦.
و البرق المنتجع: المقصود و المطلوب غيثه. (اللسان ٨/٣٤٧) (نجع) ) .
[٩] في ط: «و منها» .
[١٠] البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٢٥١.
[١١] سقطت من ب؛ و في ط: «القاضتيّ» .
[١٢] البيت في ديوانه ٢/٢٦٣؛ و نفحات الأزهار ص ٢٥١؛ و حاشية شرح الكافية البديعية ص ٢٥٧؛ و نظم الدرّ و العقيان-