خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٠٤ - التّورية
و من لطائف الشيخ علاء الدين [١] الوداعيّ أيضا و نكته الغريبة قوله على لسان صديق له [٢] اسمه عمر، و قد هام بمليح في إحدى [٣] أذنيه لؤلؤة[من مجزوء الرجز]:
كم قلت لمّا مرّ بي # مقرطق يحكي القمر:
«هذا أبو لؤلؤة # منه خذوا ثأر عمر» [٤]
و من لطائفه أيضا قوله [٥] في مليح اسمه سعد[من الوافر]:
إذا ما [٦] كان قتلي يا حياتي # مرادك من يردّك أو يصدّ
ففوّق سهم طرفك نحو قلبي [٧] # فداك أبي[و أمّي] [٨] «و ارم سعد» [٩]
و من لطائفه أيضا [١٠] في مليح بدويّ[من مخلّع البسيط]:
أقبل من حيّه و حيّا # فأشرقت سائر النّواحي
فقلت: يا وجه من بني من؟ # فقال لي: من بني صباح [١١]
و من نكته البديعة الغريبة قوله [١٢] [من السريع]:
تعجّبوا لمّا غدت أدمعي # بيضا و راحت كالدّم القاني
[١] «الشيخ علاء الدين» سقطت من ب.
[٢] «له» سقطت من ط.
[٣] في ب: «إحدى» مكرّرة.
[٤] الرجز الثاني بلا نسبة في تاج العروس ١/ ٤١٣ (لألأ) ) ؛ و لابن الوردي في الأدب في العصر المملوكي ص ١٢٧، ٢٣٨؛ و فيه:
مرّ بي مقرطق # و وجهه يحكي القمر
«هذا أبو لؤلؤة # منه خذوا ثأر عمر»
و أبو لؤلؤة: فيروز المجوسيّ النهاونديّ (غلام المغيرة بن شعبة، رضي اللّه عنه) ، قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه. (تاج العروس ١/٤١٢- ٤١٣ (لألأ) ) .
[٥] «قوله» سقطت من د، ط.
[٦] «ما» سقطت من و، و ثبتت في هامشها.
[٧] في و: «قبلي» .
[٨] في ب، د، ط، و.
[٩] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و «ارم سعد» مثل؛ أصله من خطبة الحجاج: «انج سعد فقد قتل سعيد» .
(تاج العروس (سعد) ؛ و لسان العرب ٣/ ٢١٦ (سعد) ) .
[١٠] في ب: «و قال» مكان «و من لطائفه أيضا» .
[١١] في و: «صباحي» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٢] في ب: «و قال الوداعي» مكان «و من...
قوله» .