خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٩١ - التّورية
إليها، و لا سقط فكره عليها.
و مع علوّ قدر الشيخ جمال الدين بن نباتة، و هو الذي مشت ملوك الأدب قاطبة بعد الفاضل تحت/أعلامه، تطفّل على موائد نكت [١] الوداعيّ و معانيه، و على المعاني [٢] الغريبة [٣] من تواريه، و أوردت هناك من هذا [٤] القدر [٥] نبذة، و لكن تعيّن إيرادها هنا [٦] كاملة لأنها حقّ من حقوق التورية، وصل في تقدّمه إلى غير مستحقّه بحيث إنّ الطالب إذا أراد أن يفرد هذا النوع، أعني التورية، كان بإفراده فريدا، و عقدا نضيدا، و كلّ ما [٧] أوردته من أنواع التورية [٨] في غير بابه، عزمت على نظم شمله هنا ليجتمع كلّ غريب بأقاربه و أنسابه، و قد عنّ لي أنّني إذا فرغت من هذا الشرح[أن] [٩] أفرد باب «التورية» [١٠] و «الاستخدام» ، و أجعلهما مصنّفا مفردا، و أسمّيه «كشف اللّثام عن وجه التورية و الاستخدام» [١١] ، فإنّ الشيخ صلاح الدّين [١٢] [الصّفديّ] [١٣] في كتابه[فضّ الختام] [١٤] ، لم يشف القلوب بترتيبه، و لا تفقّه [١٥] في بديعه و غريبه.
فمن موائد [١٦] الوداعيّ التي تطفّل عليها الشيخ جمال الدين بن نباتة [١٧] قوله من قصيد[من الخفيف]:
أثخنت عينها الجراح و لا إثـ # م عليها لأنّها نعساء
زاد في عشقها جنوني فقالوا: # ما بهذا؟فقلت: بي سوداء [١٨]
[١] في و: «نكث» .
[٢] في ب: «أنواع» ؛ و في د، ط، و:
«الأنواع» .
[٣] في و: «الغراميّة» .
[٤] «هذا» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها.
[٥] في ب: «النقد» .
[٦] في ب: «هاهنا» .
[٧] في ب، ط: «و كلّما» .
[٨] بعدها في و: «كان بإفراده فريدا» مشطوبة.
[٩] من ط.
[١٠] في ط: «بابا للتّورية» .
[١١] بعدها في و: «و اجعلهما مصنفا» مشطوبة.
[١٢] «صلاح الدين» سقطت من ب.
[١٣] من ب، د، ط، و.
[١٤] من ب.
[١٥] في ب: «و تفقّه» .
[١٦] في و: «فوائد» .
[١٧] في ب: «ابن نباتة عليها» ؛ في د، ط، و:
«الشيخ جمال الدين بن نباتة عليها» .
[١٨] البيتان سبق تخريجهما في باب التوجيه.