خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٢٥ - التّورية
الذي لو علمه ابن المعتزّ لما نصب الهلال [١] فخّا لصيد النجوم، و لو تعاطاه حفيد جريج [٢] لقيل له: أ لم تسمع: الم (١) `غُلِبَتِ اَلرُّومُ (٢) [٣] ؛ و المديح الذي لو بلغ زهيرا لقال: ما أنا من هذه الحدائق، أو اتّصل نبأه [٤] بالمتنبّي لاشتغل عن ذكر العذيب و بارق [٥] ، و الرثاء الذي نقص عنده أبو تمام بعد أن رفع له لواء الشرف و الفخر، و قال هذه عذوبة الزلال لا ما تفجّر من الخنساء [٦] على صخر، و الترسّل الذي سقى الفاضل كأس الحتوف، لمّا شبه الغمود [٧] بالكمائم و السيوف بالأزهار، و أذهله حتى صحّت له القسمة في الخيل و الخيال بين المراقب و المراقد [٨] ، و أخطأت [٩] معه في المرابع و المساجد، بين الأنواء و الأنوار، و الكتابة التي تغدو الطروس [١٠] بها و كأنّها رياض محبّرة أو سماء بالنجوم زاهرة، إن لم ترض أن تكون في الأرض رياضا مزهرة [١١] [من الكامل]:
أدب علي الحصريّ يعلو تاجه # و له ابن بسّام بكى ألوانا
و ترسّل سبحان من قد زاده # منه و أعطى الفاضل النّقصانا
و كتابة لعلوّها في وضعها # ليس ابن مقلة عندها إنسانا
فلكم أخي فضل [١٢] رأت عيناه في الـ # أوراق لابن نباتة بستانا [١٣]
جمال الدين أبي [١٤] عبد اللّه محمد ابن الشيخ الحافظ شمس الدين محمد بن نباتة، جمع اللّه به شتات أهل الأدب في دوحة [١٥] هذه الدولة، و لم به شعث
[١] «لما نصب الهلال» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] في د، ط: «جريح» ؛ و جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، فقيه الحرم المكيّ. (الأعلام ٤/١٦٠) .
[٣] الم (١) : سقطت من د، ك، و.
الروم: ١-٢.
[٤] في ب، د، ك: «و اتصل بناؤه» ؛ و في ك:
«و اتّصل نبأه» .
[٥] في هـ، د: «بيان: «العذيب و بارق» .
[٦] في و: «الخنا» .
[٧] في ب: «الغموم» ؛ و في ك: «العمود» .
[٨] في ب: «و المراقب» ؛ و في ط:
«و المرافد» .
[٩] في د، ط: «فأخطأت» .
[١٠] في د: «التي تعد و الطروس» .
[١١] في ب: «رياضها زهرة» .
[١٢] في د: «فضل» .
[١٣] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٤] «أبي» سقطت من ب.
[١٥] في د، ط: «درجة» .