خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٥٣٨ - أنواع التورية
الشاهد هنا «في أعين الناس» ، فإنّها تحتمل «الحسد [١] و ضيق العين» ، و هذا هو [٢] المعنى القريب المورّى به، و قد قدّم [٣] لازمه على جهة الترشيح، و هو «درهم الإنفاق» ، لأنّه من لوازم الحسد [٤] ، و يحتمل/ «العيون» التي يلاطفها بالكحل، و هذا هو المعنى البعيد [٥] المورّى عنه، و[هو] [٦] مراد [٧] الناظم الكحّال [٨] .
انتهى القسم الأوّل من التورية المرشّحة [٩] .
و القسم [١٠] الثاني منها هو ما ذكر لازمه بعد لفظ التورية، و من أمثلته اللطيفة قول الشاعر[من السريع]:
مذ همت من وجدي في خالها # و لم أصل منه إلى اللثم
قالت: قفوا و استمعوا ما جرى # خالي قد هام به عمّي [١١]
الشاهد هنا [١٢] في «الخال» ، فإنّه يحتمل «خال» النسب، و هذا هو المعنى القريب المورّى به، و قد ذكر لازمه بعد لفظ التورية و على [١٣] جهة الترشيح و هو «العمّ» .
و منه قول الشاعر[من مجزوء الرجز]:
أقلعت عن رشف الطّلا # و اللثم في ثغر الحبب [١٤]
و قلت: هذي راحة # تسوق للقلب التعب [١٥]
الشاهد هنا في «الراحة» فإنّها تحتمل «الراحة» [١٦] التي هي ضدّ «التعب» ، و قد
[١] في ك: «الجسد» .
[٢] في ط: «و هو» مكان «و هذا هو» .
[٣] في ط، و: «تقدم» .
[٤] في ك: «الجسد» .
[٥] «البعيد» سقطت من ط.
[٦] من ط.
[٧] بعدها في ب، و: «هذا» .
[٨] في النسخ جميعها: «الكاحل» ؛ و في هـ ك: «صوابه: الكحّال» .
[٩] في د: «الموشّحة» .
[١٠] في ب: «القسم» .
[١١] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٢] «هنا» سقطت من ط.
[١٣] في د، ط، و: «على» .
[١٤] في و: «الحبيب» (* ح) .
[١٥] الرجز بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ١٩٣؛ و فيه: «خدّ» مكان «ثغر» .
[١٦] «فإنها تحتمل الراحة» سقطت من ط.