خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٣٦ - التّورية
لمّا لبست [١] لبعده ثوب الضّنا # و غدوت من ثوب اصطباري عاريا
أجريت واقف مدمعي [٢] من بعده # و جعلته وقفا عليه جاريا [٣]
و من لطائف نكته قوله في كتاب[من البسيط]:
يا حسنها نسخة يلهو مطالعها # بها لما قد حوت من رائق الكلم
صحّت و قد لطفت أجزاؤها فحكت # لطف النّسيم و حاشاها من السقم [٤]
و منه قوله[من مخلّع البسيط]:
بتنا جميعا و بات لثمي # له حمى ثغره مباح
فمات منّي الظلام غبنا [٥] # و انشقّ من غيظه الصّباح [٦]
و[منه] [٧] قوله[من الوافر]:
و ساقية تجور [٨] على الندامى # و تنهرهم لسرعة شرب خمر
سنشكر يوم لهو قد تقضّى [٩] # بساقية تقابلنا بنهر [١٠]
و هذه النكتة [١١] تلاعب بها كثير من الناس [١٢] .
و من نكته الغريبة قوله في سجّادة[من الطويل]:
أيا حسنها سجّادة سندسيّة # يرى للتّقى و الزّهد فيها توسّم
[١] في ط: «لبثت» . و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «وردت في الأصل «لبثت» بدل «لبست» ، و ما أثبتناه أصحّ، و نظنّه من خلط الذين يلفظون الثاء سينا، و الذال و الظاء و الضاد زايا في هذه الأيّام، لكثرة ما صقلتهم «المدنيّة» و «الحزارة الحديسة» (أي الحضارة الحديثة) .
[٢] في د، ط: «أدمعي» .
[٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٤] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٥] في ب، د، ط، و: «غيظا» .
[٦] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] من ب، د، ط، و.
[٨] في ط: «تدور» .
[٩] في ب: «تعفّى» .
[١٠] البيتان له في نفحات الأزهار ص ١٩٦.
[١١] في و: «النكثة» .
[١٢] في ب، د، ط: «الناس بها كثيرا» ، و في و: «بها الناس كثيرا» .