خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٦٥ - التّورية
أتيتك يا أزكى البريّة جامعا # لأمرين في يوم من الدّهر وافد [١]
هنا و عزا لا عيب فيه لأنّني # أهنّي بعشر إذ أعزّي بواحد [٢]
و قال يرثي الملك الأفضل صاحب حماة[من الطويل]:
مضى الأفضل المرجوّ للبأس [٣] و النّدى # و صحّت على رغم العفاة [٤] وفاته
و ما مات أو [٥] ماتت بحزن [٦] نساؤه # و ماتت بأحزان البلاد حماته [٧]
و قال في رثاء طفل[من مخلّع البسيط]:
بدا و في حاله توارى # فيا لها طلعة شريقه
جوهرة ما عملت إلاّ # دموع عيني لها عقيقه [٨]
و قال في رثاء ولده أيضا[من الكامل]:
قالوا: فلان قد جفت أفكاره # نظم القريض فلا يكاد يجيبه [٩] /
هيهات نظم الشعر منه بعد ما # سكن التراب وليده و حبيبه [١٠]
انتهى ما وقع عليه الاختيار، و وعدت بإيراده من غريب [١١] الشيخ جمال الدّين ابن نباتة و بديعه [١٢] في باب التورية على اختلاف أنواعها، و قد تقدّم قولي: إنّ الراية الفاضلية هو عرابة [١٣] مجدها، و واسطة عقدها، و قائد زمامها، و مسك ختامها، و قدّمت أيضا ذكر [١٤] من مشى تحت الرّاية الفاضلية، من ابن سناء الملك إلى
[١] في د: «وافد» .
[٢] البيتان في ديوانه ص ١٦٢؛ و فيه: «لا عتب» .
[٣] في و: «للناس» .
[٤] في ط: «العداة» .
[٥] في ط: «إذ» .
[٦] في و: «بحسن» .
[٧] البيتان في ديوانه ص ٨١؛ و فيه:
«العداة» .
[٨] البيتان في ديوانه ص ٣٥٦؛ و فيه: «حالة توار» ؛ و «ما علمت» .
[٩] في د: «تكاد تجيبه» .
[١٠] البيتان في ديوانه ص ٥١.
[١١] في ط: «غرائب» .
[١٢] في ط: «و بدائعه» .
[١٣] في د: «غرابة» .
[١٤] «ذكر» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .