خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢١٣ - التّورية
و القطر أرجو و لا عجيب # للقطر [١] يرجى من الغمام [٢]
و تلاعب الناس به بعده كثيرا.
و يعجبني من تغزّلات أبي الحسين الجزّار [٣] قوله/[من المتقارب]:
تكلّف بدر السماء إذ حكى # محيّاك لو لم يشنه [٤] الكلف
و قام بعذري فيك العذار # فأجرى دموعي لمّا وقف [٥]
و منه [٦] قوله[من الطويل]:
حمت خدّها و الثّغر عن حائم شج # له أمل في مورد و مورّد
و كم هام قلبي لارتشاف رضابها # فأعرب عن تفصيل [٧] نحو المبرّد [٨]
و من لطائف مجونه في التورية قوله[من السريع]:
تزوّج الشيخ أبي شيخة # ليس لها عقل و لا ذهن
لو برزت صورتها في الدّجى # ما جسرت تبصرها [٩] الجنّ
كأنّها في فرشها رمّة # و شعرها من حولها قطن
و قائل قد [١٠] قال [١١] : ما سنّها؟ # فقلت: ما في فمها سنّ [١٢]
قال الشيخ أثير الدّين أبو حيّان: رأيت أبا الحسين [١٣] بالقاهرة، عند الشيخ قطب الدّين بن القسطلاّنيّ، فقال لي الشيخ قطب الدّين: هذا هو الأديب أبو الحسين الجزّار، فأنشدني لنفسه، و كتبت [١٤] [عنه] [١٥] [من مجزوء الكامل]:
[١] في و: «القطر» .
[٢] البيتان في ديوانه ص ٤٧٨؛ و فيه: «فالقطر أرجو» ؛ و «القطر يرجى... » .
[٣] «الجزار» سقطت من ب.
[٤] في ك: «يشنه» .
[٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] في ط: «و منه» .
[٧] في و: «تفصيل» .
[٨] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٩] في و: «تنظرها» .
[١٠] «قد» سقطت من ب، د، ط، و.
[١١] في د، و: «قل» .
[١٢] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] بعدها في ب: «الجزار» .
[١٤] في ب: «و هو يقول» مكان لنفسه و كتبت» ؛ و في و: «و كتبت» مكررة، و الثانية منهما مشطوبة.
[١٥] من ط.